![]() | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
لحياة اجتاعية أفضل ![]()
الشعب السعودي .. من يهن يسهل الهوان عليه ! بقلم إبراهيم النوفل قرارات الحكومة ووعودها الوهمية , وتجاهلها لحقوق المواطنين , وإنكباب الشركات على سرقة ما في جيوب المواطنين, لم تكن لتحدث لولا أن الشركات والحكومة من ورائها , رأت في سلوك الشعب السعودي قابلية عالية التركيز للاستغفال والاستدلاخ , وأدوات سقيمة للاحتجاج , ودرست ردود فعله بدقة , فالشركات عندما تزيد في سعر منتجاتها بدون مبرر , تعلم أنه سيتزامن مع قرار الزيادة دعوة لحملة مقاطعة شعبية , تنتهي بعد أيام من بدايتها , ويعود المواطن لتقبل الأمر بصدرٍ رحب ! يبدو أن الحقبة الزمنية التي نعيش فيها قد حطمت الرقم القياسي في عدد الكواراث , ابتداءً من كارثة الأسهم إلى كارثة جدة , كل كارثة هي أكبر من أختها , كل كارثة تنتهي بقرار إقالة أو تشكيل لجنة , يكون المتهم فيها كبش فداء قد وضع كخطة مسبقة لإدارة الأزمات والكوارث ! ابتدأ مسلسل الكوارث بانهيار سوق الأسهم السعودي بشكل جزئي , فأقيل رئيس هيئة سوق المال , باعتبار أنه سبب رئيس للمشكلة ! واستبدل بآخر فانهار السوق بشكل كلي , وتبخرت أموال المساهمين , وأصبح جل المواطنين غارقين في الديون , فتدخلت الحكومة بقرار بهلواني كأننا في سيرك , ووعدت بصندوق لتوازن السوق , مات هذا القرار في يوم ولادته ! ولم يعد أحد يجرؤ على تذكير الحكومة بوعدها ! فهل كان القصد مجرد إسكات الناس وامتصاص الغضب الشعبي ؟ سكت الشعب ونسي ، كما اعتادت الحكومة أن يفعل الشعب تجاه كل أزمة ، فما لبث أن ارتفعت أسعار المواد الغذائية وبعض السلع الأخرى , فأقيل وزير التجارة كخطوة روتينية لإيهام الشعب ، ولكن ظلت الأسعار على ارتفاعها , فتدخلت الحكومة بمكرمة ملكية كالعادة , ودعمت بعض السلع الأساسية , فقفزت أسعارها قبل أن تصل من الجمرك ! وأيدي المواطنين لم تبرد بعد من حرارة التصفيق للمكرمة الملكية ! هل ثمة أدنى منطقية فيما حصل؟! هل يحدث هذا في الدول المتقدمة؟! أم لدينا فقط ؟! لماذا إذا ؟ صورة أخرى : تضاعفت نسب الفقر في المجتمع السعودي , ووصلت لمعدلات خطرة , وأوشكت أن تأكل شريحة واسعة من الطبقة الوسطى , فخرجت الحكومة مصممة على حل كل مشاكل الفقر بحل سحري يتمثل بوضع صندوق للفقراء , يعالج أزمات الفقر في المجتمع السعودي , على أن يتم ابتعاث عدد من الخبراء لهذا الصندوق يستلهمون تجارب العالم المتقدم , ومن ثم يعودن لصناعة الصندوق المنتظر (على وزن المهدي المنتظر) ,.. ولازلنا ننتظر !! وسيل الفقر لم يزل يجرف الشعب ، وهو أيضا سيل لا تصريف له ، كالسيول الأخرى! أطراف أخرى كانت أجبن من أن تتجرأ على حقوق الشعب , أصبحت اليوم تسرق أمواله عيانا بيانا ، "و على عينك ياتاجر" كما يقول المثل الشعبي ! وإمعانا في الوقاحة تكرم عملائها بشهر مجاني ! لا يعدو أن يكون سوى طعم بسيط لسرقات قادمة ! لقد تداعت على الشعب السعودي أكَـلَـتُـه تجارا وشركات , وأصبحت تتنافس على نهبه بلا رحمة ولا هوادة , في ظل غياب الرقابة الصادقة عليها , فزادت أسعار منتجاتها بغير مبرر , فبالأمس شركات الألبان , واليوم شركات المياه الغازية , ولا يعلم ما في الغد إلا الله , ولكنه لا يدعوا للتفاؤل أبداً. نحن يا قوم لا نريد فك الحصار عن غزة , ولا طرد المحتل من العراق , ولا يهمنا هل تطبّع دولتنا العلاقات مع إسرائيل أم لا ! كل أحلام الثمانينات والتسعينيات الإسلامية والوطنية منها نسيناها مع ضغط الواقع الداخلي الذي لا يرحم , أقصى ما نريده الآن عيشة كريمة , في بلد أصبح كل من فيه يمتهن الكذب والجشع ! قرارات الحكومة ووعودها الوهمية , وتجاهلها لحقوق المواطنين , وإنكباب الشركات على سرقة ما في جيوب المواطنين, لم تكن لتحدث لولا أن الشركات والحكومة من ورائها , رأت في سلوك الشعب السعودي قابلية عالية التركيز للاستغفال والاستدلاخ , وأدوات سقيمة للاحتجاج , ودرست ردود فعله بدقة , فالشركات عندما تزيد في سعر منتجاتها بدون مبرر , تعلم أنه سيتزامن مع قرار الزيادة دعوة لحملة مقاطعة شعبية , تنتهي بعد أيام من بدايتها , ويعود المواطن لتقبل الأمر بصدرٍ رحب ! المسئول الأول إذن هو نحن الشعب السعودي ! نعم الشعب السعودي الذي تشرب الذل والصمت حتى الثمالة , لا تراه الا يستمطر الحكومة مكرمات ملكية , وينسى أن له شيئاً أسمه حقوق , فتعطيه الحكومة مرة وتمنعه أخرى , فعندما يحرم المواطن من حق الرعاية الصحية , أهم حقوق المواطنين في كل أنحاء العالم , لا يعتبر أن له حق فيطلبه , بل يبدأ التردد على أبواب الأمراء لعله يظفر بورقة اعتماد فتح ملف في مستشفى حكومي ! ولقد والله شاهدت بعيني جملة من هذه الأوراق في أيدي مواطنين ينتظرون في طابور فتح الملفات في أحد المستشفيات وكأنهم من الفرحة يحملون مفاتيح الجنة ! ليعلم الشعب الغافل أن المستقبل لن يكون أفضل من الحاضر ولا من الماضي القريب , بل إن معطيات الوقت الحاضر تبشر بكوارث أكبر في المستقبل القريب , ستستقبل في الأوساط الشعبية ببرودة أكبر من سابقاتها , فكثرة المساس تفقد الإحساس ! لذا يجب على الشعب السعودي البحث عن طوق للنجاة وطريق للتغيير الفعال , ولن يكون إلا بالمطالبة بمؤسسات ضامنة لحقوقه , كمجلس شورى منتخب ونقابات تعمل على تحقيق مصالح الشريحة المنخرطة فيها , وغيرها من التنظيمات المعروفة لدى الدول المتقدمة , أما الرهانات على أقلام النخبة المثقفة , وفتاوى كثير من رجال الدين الذين لا يعرفون ما يدور في الدنيا , أو الرهانات على مكرمات الحكومة , فلن تثمر الا مزيداً من الإفلاس المادي , والهوان المعنوي ، الذي يبدو أنه قدَر الشعب لفترة طويلة قادمة مالم يتحرك بطريقة فعالة
| ||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
العلامات المرجعية |
يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
أدوات الموضوع | |
أنماط عرض الموضوع | |
| |
![]() | ||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
انشروا سنن الحبيب صلى الله عليه وسلم وردوا على الافتراءات الكاذبة | abouali | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 5 | 03-29-2016 12:57 AM |
للإقتدأ والسير على الطريق | محمد العطية العلواني | المنتدى العام المفتوح | 0 | 07-04-2009 08:40 AM |
100سنة من سنن المصطفىصلى الله عليه وسلم | محمد ال نامي | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 1 | 04-02-2009 02:38 AM |
100 وسيلة لنصرته عليه الصلاة والسلام | قفل الفتنة | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 2 | 03-09-2007 01:53 AM |