01-07-2008, 07:02 PM
|
المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | عضو | البيانات | التسجيل: | Dec 2007 | العضوية: | 1531 | المشاركات: | 251 [+] | بمعدل : | 0.04 يوميا | اخر زياره : | [+] |
معدل التقييم: | | نقاط التقييم: | 10 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
لحياة اجتاعية أفضل التعامل مع الناس صعبي المراس (كيف تخرج أفضل ما في الآخرين في أحلك الظروف)
المصدر : كتاب التعامل مع الناس صعبي المراس
تأليف : الدكتور ريك برنكمان والدكتور ريك كيرشنر
ترجمة:الشركة العربية للإعلام
يزداد الاهتمام بالموارد البشرية كقوة تنافسية في جميع المؤسسات التي تسعى للفوز والمنافسة في أسواق هذا القرن الجديد , ولهذا فإن مهارات التعامل مع الآخرين تعد من أهم المهارات المطلوبة في مدير وقائد المستقبل بالدرجة الأولى , وفي كل العاملين في عالمنا المتشابك بالدرجة الثانية , فمن السهل علينا جميعاً أن نتعامل مع الأشخاص الودودين البشوشين , ولكن المحك الحقيقي هو القدرة على التعامل مع اللحظات الصعبة وحالات الغضب والتوتر التي نعيشها مع الآخرين , واستخراج أحسن ما فيها لمصلحة الطرفين .
فضلاً عن التعامل مع الأنماط المختلفة من الشخصيات الإنسانية التي نواجهها كل يوم في بيئة العمل .
تتأرجح أنماط السلوك البشري بين قطبين متناقضين تماماً , وهما العدوانية والعنف من ناحية "القطب الموجب" والسلبية الشديدة واللامبالاة من ناحية أخرى "القطب السالب" وبينهما درجات مختلفة من السلوك المتدرج من الاعتدال إلى الإيجابية أو السلبية . والأشخاص الطبيعيون هم الذين يتعاملون بثقة واعتدال وتوازن في الظروف الطبيعية , ويحتلون المنطقة الوسطى في التعبير عن النفس والتعامل مع الآخرين . وهي منطقة واسعة وفيها مجال كبير للمناورة والابتكار والتميز .
حينما يتعرض أي شخص لضغوط خارجية فإنه يلجأ للمبالغة في سلوكه . فإن كان انطوائياً , فإنه يصبح أكثر سلبية ورغبة في الانعزالية ,وإن كان شديد الثقة بالنفس فإنه يميل إلى التعبير عن نفسه بصوت أعلى وعدوانية أكثر . وعادة ما تنشأ الضغوط حينما تتعرض الأهداف التي سعى لها أي شخص للخطر , فيضطر للمبالغة في سلوكه كمحاولة للدفاع عن الهدف الذي يسعى إليه . وفي المحيط الذي يعيش فيه البشر , تنحصر الأهداف التي يسعى إليها الناس في محورين أساسين هما : محور العمل ومحور العلاقة بالآخرين .
في جانب العمل تتركز الأهداف في هدفين رئيسين هما :
1- إنهاء العمل بأسرع طريقة أو
2- إنهاء العمل بأحسن طريقة .
وفي جانب العلاقة بالناس يتلخص الهدفان في :
1- مجاراة الناس ومسايرتهم أو
2- الحصول على ثنائهم وانتزاع إعجابهم .
حينما يتعرض الهدف الذي يسعى إليه أي إنسان للتهديد فإن سلوكه الطبيعي يتغير تبعاً لدرجة تحكمه في نفسه ؛ فيميل إلى المبالغة سواء في الاتجاه السلبي أو الاتجاه العدواني تبعاً للبناء السيكولوجي لشخصيته . وحينما تخرج الضغوط أسوأ ما في الناس فهي تحولهم إلى أنماط سلوكية يصعب على الآخرين التعامل معها .
وفي بيئات العمل وفي كل الثقافات هناك أناس مراسهم صعب ويشق على أي إنسان التعامل معهم بارتياح . فقد تجد نفسك مضطراً للعمل مع شخص كسول , وقد يعتريك الشك بأنه هذا النمط جزء من الطبيعة البشرية ويصعب تغييره , الأمر الذي يصيبك بالإحباط ويجعلك تفقد السيطرة على الأمور من حولك . ولكن تذكر أنك ستجد دائماً الخيار المناسب للتصرف في الأوقات الحرجة . وفي واقع الأمر , فإنك عند التعامل مع أحد الأنماط السلوكية المتعبة , يمكن أن تختار واحداً من الخيارات الأربعة التالية :
1- أن ترضى بالأمر الواقع وأن لا تفعل شيئاً :
في هذه الحالة تحاول أن تتأقلم مع الشخص الصعب دون أن تتصرف أو تشكو لشخص آخر لا يستطيع أيضاً أن يفعل شيئاً . ولكن عدم فعل أي شيء أمر خطير لأن الإحباط والغضب يتراكم مع الوقت ويؤدي للانفجار . كما أن الشكوى لمن لا يستطيع أن يفعل شيئاً يخفض من روحك المعنوية و يقلل الإنتاجية , ويؤجل اتخاذ إجراء فعال في الوقت المناسب .
2- أن تهرب من المشكلة :
يجب أن تؤمن بأنه من المستحيل إيجاد حلول لكل المشكلات التي تواجهها . فهناك مشكلات لا تستحق عناء البحث عن حلول لها . فالهروب من المشكلة يعتبر حلاً معقولاً عندما تصبح مواجهة الشخص (المشكلة) أمراً غير معقول . فعندما يزيد كل ما تحاول أن تقوله أو تفعله من تعقيد المشكلة , يصبح الابتعاد هو الحل الوحيد , لاسيما إذا بدأت تفقد السيطرة على الأمور . ولكن قبل أن تنسحب عليك أن تفكر في الخيارين التاليين :
3- أن تنظر للشخص الصعب نظرة مختلفة :
حتى لو استمر الشخص في تصرفاته غير السوية , فإنه بإمكانك محاولة تفهم الدوافع التي أدت به إلى هذا السلوك . ومن المعروف سلوكياً أن تغييرنا لأنفسنا أسهل بكثير من تغييرنا للآخرين :
أولا:ً لأن تغييرنا لأنفسنا قد يؤدي إلى تغيير تصرفات الآخرين تجاهنا .
وثانياً: لأن هذا التغيير قد يؤدي إلى تحريرنا من ردود الأفعال التقليدية التي كنا نمارسها . ولأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , فإن تغيير السلوك ضرورة لابد منها لتوفير الإرادة والمرونة لاختيار الحل الرابع والأخير .
4- أن تعامل الشخص المزعج بطريقة جديدة :
عندما تخرج أفضل ما لديك في معاملة الناس , فإنهم سيحاولون إخراج أفضل ما لديهم لمعاملتك . فكما أن هناك أناساً يستطيعون إزعاجك , وأن هناك أناساً يستطيعون إسعادك , فإنه بإمكانك أيضاً أن تزعج الآخرين أو أن تسعدهم .
ومن الواضح هنا أنه من الأفضل طبعاً أن تلجأ إلى الحلين الأخيرين , بحيث تنمي مهاراتك في التعامل مع الآخرين وتصبح الشخص الذي يلجأ إليه الجميع والذي يشق طريقه في الحياة والمؤسسة بثقة واعتداد بنفسه واعتدال في تصرفاته . ولكن لابد أولاً من أن تتعرف على الأنماط السلوكية الصعبة التي عادة ما تواجهنا في حياتنا اليومية ثم تتعلم خطوة بخطوة كيفية التعامل معها . وهناك عشرة أنماط سلوكية يمكن من خلالها تصنيف الشخصيات الإيجابية والسلبية التي تقابلنا في حياتنا العملية واليومية .
* النماذج العدوانية للسلوك :
1- الشخص الدبابة :
يميل بطبيعته إلى الثقة الزائدة بالنفس , وحينما تتعرض أهدافه للخطر يلجأ إلى المواجهة الصريحة , وينفجر في غضب محطماً الشخص الذي تسبب في المشكلة من وجهة نظره . هذا الشخص لا تسيره دوافع شخصية ضدك , ويتلخص هدفه الرئيس في إنهاء المهمة بأسرع وقت وأفضل طريقة , فإذا تباطأت في المواجهة , يأخذ على عاتقه استكمال المهمة ليزيحك عن طريقه ويكمل المهمة بدونك .
التعامل مع الدبابة : إذا وجدت نفسك أمام الدبابة , فإنه سيتعامل معك كجزء من الهدف , ولكنك لست الهدف نفسه . فقد تكون أنت المحاسب الذي يحتفظ بحسابات المشروع , وهو يظن أنك وراء كل المشكلات وتعطيل كل الأوراق , وقد تكون أنت مهندس الكمبيوتر الذي تأخر في إصلاح العطل ,وهو يرى أنك تعيق عمل الإدارة كلها . ولأنه يهدف إلى "إنهاء المهمة" بأي ثمن , فلابد إذًا من إبعادك عن الطريق .
ردود الفعل العادية تجاه الدبابة :
1- إما الهجوم المضاد بنفس القوة .
2- أو محاولة تبرير الموقف .
3- أو الصمت التام والابتعاد عن فوهة المدفع .
هدفك الجديد : هو الحصول على احترام الدبابة دون الاضطرار لاستخدام المدفعية المضادة .
الخطة : 1- تماسك واحتفظ برباط جأشك , أول خطوة هي أن تحتفظ بموقفك ثابتاً , فلا تقف إذا كنت جالساً , تنفس ببطء وهدوء واترك الدبابة يفرغ كل ما في جعبته من ذخيرة .
2- قاطع الهجوم إذا زاد عن حده : بأن تبدأ في النداء على المهاجم باسمه وبصوت أعلى من صوته عدة مرات وبحزم "دون استخدام أي نبرة أو حركة عدوانية" حتى تحصل على انتباهه .
3- أعد عليه ملاحظاته الرئيسة بسرعة واقتضاب . هذا يثبت له أنك كنت تستمع وتفهم وتركز على إنهاء المهمة .
4- صوب على الهدف الرئيس وأطلق النار : لخص في جملتين قصيرتين ردك العملي على الاتهامات , مسبوقاً بجملة تؤكد أن هذه هي وجهة نظرك الشخصية في الموضوع : قل له مثلاً "أنا أرى أن هذا الجهاز ما زال بحاجة إلى قطع الغيار التي سبق أن طلبنا شراءها" .
5- السلام المشرف : لا تغلق الباب أمام فرص السلام مع الشخص الدبابة . أعطه فرصة للتراجع بكرامة بعد أن تحدد أنت طريق التراجع . قل له : إنني أدرك أهمية الموضوع , فأرجو أن تسمح لي بحل المشكلة برمتها غداً صباحاً ثم أقدم لك الفواتير اللازمة .
- أما إذا كانت اتهامات الدبابة لك صحيحة , فأسرع طريقة لإنهاء الهجوم هي :
1- الاعتراف بالخطأ .
2- اذكر بسرعة ما تعلمته من التجربة .
3- أكد له أنك ستتفادى تكرار هذا الخطأ مستقبلاً .
2- القناص :
يتخصص القناص في اصطياد أخطاء الناس وإظهارهم بمظهر الأغبياء من خلال تعليقاته اللاذعة واستهزائه بآرائهم في الأوقات التي يحتاجون فيها بشدة للثقة بالنفس .
الأهداف غير المعلنة لسلوك القناص وتأثيرها على سلوكه :
أ- قد يهدف إلى إنهاء العمل في أسرع وقت ولذا فهو يلجأ للطلقات الخفية حتى يقضي على المعارضة بسرعة ويصل إلى هدفه , ولذا فهو يبالغ في سلوكه العدواني تجاه الضحية .
ب- قد يحاول الحصول على اهتمامك وجذب انتباهك عن طريق سخريته اللاذعة ودافعه الرئيس هو البحث عن مودتك واهتمامك.
ردود الفعل العادية تجاه القناص :
"تفادي هذه التصرفات مع القناص" .
- لا تظهر للآخرين أنك تشعر بالحرج .
- لا تحاول الرد بنفس الطريقة .
- لا تنسحب وتختبئ داخل موقعك .
هدفك الجديد : إخراج القناص من مخبئه كي يواجهك وجهاً لوجه .
الخطة :
1- توقف عن الحديث وردد نفس كلمات القناص بنفس طريقته . عادة ما يؤدي هذا التصرف إلى إحراجه وإضحاك الآخرين لأنهم يشعرون بأنك لا تأخذ تعليقاته مأخذ الجد .
2- اطرح أسئلة واضحة : وجه للقناص أسئلة تستفهم بها عن علاقة كلامه بالموقف , واحتفظ على وجهك وفي نبرة صوتك بالبراءة الشديدة والهدوء , ولا تمارس السخرية في حديثك , مما يؤكد أنك أعلى من الكلام الذي وجهه إليك . قل له مثلاً : لا أدري عما تتحدث , يجب أن توضح ماذا تقصد بالتحديد . ثم ما علاقة هذا بالمشكلة !؟
3- إذا دفع سلوكك القناص إلى الانفجار والعدوانية , فتعامل معه كما تعاملت مع الدبابة .
4- اخرج في دورية استطلاعية : بمعنى أن تحدد لقاء شخصياً مع القناص لتحاول معرفة السبب الذي يدفعه للسخرية منك . وفي هذا اللقاء نفذ الخطة التالية :
أ- ابدأ بتذكيره بما قاله .
ب- اسأله عن سبب ما قاله .
ج- إذا صمت , وهذا هو الاحتمال الأرجح , فاقترح عدة أسباب من وجهة نظرك قد يكون أحدها هو الدافع الحقيقي . إذا نجحت في تخمين السبب الحقيقي , فإنه سيأخذ طرف الحديث ويسرد كل التفاصيل .
د- استمع دون مقاطعة ثم اشكره على صراحته .
ه- زوده بأية معلومات قد تزيل ما التبس عليه من مواقف أو اعتذر له لو كنت بالفعل مخطئاً في حقه .
و- اقترح وسيلة بناءة للتعامل في المستقبل : قل له "في المستقبل أرجو أن تخبرني مباشرة بما يضايقك , لأنه يهمني كثيراً أن تكون علاقتنا حسنة" .
* أما إذا كان هدف القناص هو الحصول على اهتمامك , فيمكنك أن :
1- تعالج الموقف بينك وبينه في خصوصية .
2- تخبره بصراحة بأن تعليقاته تضايقك .
3- تبدي إعجابك به إذا حاول الحصول على اهتمامك بطريقة إيجابية فهذا يؤكد له إمكانية الوصول لهدفه دون أن يسيء أحدكما للآخر .
3- العالم ببواطن الأمور :
يتميز بالمعرفة العميقة والكفاءة الكبيرة , ولذا فهو شديد الثقة بالنفس ويعبر عن آرائه بوضوح .
أهداف العالم ببواطن الأمور وتأثيرها على سلوكه : هدفه الرئيسي هو إنهاء العمل على أفضل وجه ولذا فهو يميل إلى السيطرة ولا يحب المعارضة , ولا يستمع لمن يعارضه , لأنه يعتبر المعارضة تحدياً لمعرفته وسلطته .
ردود الفعل العادية تجاهه : قد يثيرك سلوكه ويؤدي بك إلى :
أ- محاولة أن تكون مثله بأن ترفض الآراء المضادة لمجرد معارضتها لرأيك .
ب- احتقاره لأنه ضيق الأفق من وجهة نظرك ولا يصغي للرأي الآخر .
ج- الشعور بالأسى لأن آراءك لن ترى النور أبداً , وأن تبقى صامتاً وتتقبل وجهات نظره وتوجيهاته دون نقاش .
مهارات التعامل
بإمكانك أن تتحول من الصراع إلى التعاون مع أي شخص باتباع القواعد العامة التالية :
1- إيجاد أرضية مشتركة والتركيز على أوجه الاتفاق بينكما بدلاً ن البحث عن أوجه الخلاف .
2- استمع جيداً واستخدم لغة الجسم كي تؤكد للشخص أنك تنصت باهتمام , وأعد على محدثك بعضا من كلماته حتى يشعر بأنك تعي كل ما يقول .
3- حاول أن تصل للهدف الكامن وراء السلوك حتى تتمكن من اتخاذ ردود الفعل المناسبة .
4- تحدث بطريقة واضحة حتى يفهمك المستمع , وتحكم بنبرة صوتك لأنها تعطي رسالة أقوى من الكلمات ذاتها .
5- استخدم قوة الإيحاء حينما يتعقد الموقف مع الشخص الصعب , وحاول أن تؤثر فيه إيجابياً , مفترضاً فيه أفضل الدوافع , فالناس يضعون أنفسهم دائماً في نفس المكانة التي نضعهم فيها .
.
|
| |