01-14-2006, 12:56 AM
|
المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | صاحبة الموقع | الصورة الرمزية | | البيانات | التسجيل: | Jan 2006 | العضوية: | 3 | المشاركات: | 5,550 [+] | بمعدل : | 0.79 يوميا | اخر زياره : | [+] |
معدل التقييم: | | نقاط التقييم: | 10 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة الانتصار لرسول الله محمد أزكى البشرية ماذا تنقم حكومة الدنمرك وصحافتها على محمد خاتم رسل الله عليه الصلاة والسلام ؟
دفاع عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من استهزاء صحيفة دنمركية
ما موقف المسلمين حكومات ورجال أعمال وشعوباً نحو هذه الإساءة ؟
حرره : خالد بن عبدالرحمن الشايع
الحمد لله وحده ، وصلى الله وسلم على من لا نبيَّ بعده ، نبينا محمد ، وعلى إخوانه من النبيين ، وآل كلٍّ ، وسائر التابعين إلى يوم الدين ، أما بعد :
فهذا بيانٌ مِدَادُهُ دُمُ قلبي ، ورقعته مُهْجَةُ نفسي ، أحرره دفاعاً عن أحبِّ حبيب ، وأرقُمه ذوداً عن أزكى مخلوق وأطهر بشر : محمد بن عبدالله ، رسول رب العالمين ، وخاتم الأنبياء والمرسلين ، فياربِّ تقبَّل مني إنك أنت السميع العليم .
لقد اطلعت على ما تناقلته بعض وكالات الأنباء من اقتراف الصحيفة الدنمركية ( جيلاندز بوستن/Jyllands-Posten, ) لخطأ شنيع وانحرافٍ فظيع بنشرها ( 12 ) رسماً ( كاريكاتيرياً ) أو ساخراً يوم الثلاثاء 26 شعبان 1426هـ / 30 سبتمبر 2005 تصور الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر مرتدياً عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه !!.
وإمعاناً في غيها طلبت الجريدة من الرسَّامين التقدم بمثل تلك الرسوم لنشرها على صفحاتها .
ولما بلغني الخبر كدَّرني كثيراً وأصابني بهمٍّ كبير ، وأحزنني حزناً عظيماً ، وقد عمدتُ بنفسي للنظر في موقع الصحيفة المذكورة على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) ، حتى وقفت على موقع الجريدة (Jyllands-Posten, ) في صفحاتها الصادرة بتاريخ (29. September 2005 ) فكان الخبر ليس كالمعاينة ، حيث هالني ما رأيته ، واقشعر جسمي ، وبلغ بي ذلك كل مبلغ في النكير والاستهجان والامتعاض .
وهكذا كان الشأن عند عامة أهل الإسلام ممن بلغهم الخبر ، حيث كان هذا العمل محل انتقاد واستهجان لديهم ، ولدى غيرهم من العقلاء في أرجاء الأرض .
وقد عمد إخواننا المسلمون في الدنمرك ، ومعهم غيرهم من المواطنين الدنمركيين ، وكذلك غيرهم من المقيمين في الدنمرك إلى إنكار هذه السخرية التي نالت أشرف إنسان في التاريخ ، فكُتبت المقالات ووُجهت الرسائل إلى الحكومة الدنمركية وإلى الصحيفة المعنية ، مطالبين بالاعتذار عن هذا العمل والكَفِّ عن مثله مستقبلاً ، وقد تظاهر في شهر أكتوبر الماضي أكثر من ( 5000 ) مسلم وغيرهم من المتعاطفين معهم في العاصمة كوبنهاجن ضد الصحيفة وطالبوها بالاعتذار.
غير أن السلطات الدنمركية ومسئولي الصحيفة رفضوا ذلك بمبررات حرية الإعلام والتعبير ، وأنه لا شيء يستثنى من شموليته وحريته .
ولا زال مسئولو صحيفة ( جيلاندز بوستن/Jyllands-Posten, ) والحزب الحاكم الذي تنتمي إليه يرفضون الاعتذار ، وينوون الاستمرار في منهجهم المتهجم على الرسول الكريم الذي قال الله له : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [الأنبياء : 107] .
متجاهلين بذلك المواثيق والأعراف الدولية ، غير مبالين بالاعتراضات المقدمة إليهم ، فرأيت أن من الواجب عليَّ ، وعلى غيري ممن حمَّلهم الله أمانة البيان والبلاغ البيان في ذلك ، خاصةً وأنني أشرف بالانتساب للمملكة العربية السعودية التي فيها قبلة المسلمين ، وبها مسجد رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام الشريف ، وذلك عملاً بقوله سبحانه : ( وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ )[آل عمران : 187] .
وإذا تأملنا في خلفيات هذه التهجمات فلنا أن نقف الوقفات التالية :
أولاً : محمد أزكى البشرية :
أذكِّر الشعب الدنمركي وغيره من الشعوب النصرانية وغيرهم من أمم الأرض أن هذه السخريات ما هي إلا محض افتراء وكذب ، فمحمدٌ رسول الله هو أطهر البشرية جمعاء وأزكاها ، ولن تضيره هذه السخرية مهما عظمت أو تكاثرت ، كما أخبرنا بذلك ربُّنا في القرآن العظيم .
ونحن نعتقد أن الله سبحانه سيحمي سمعة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام ويصرف عنه أذى الناس وشتمهم بكل طريق ، حتى في اللفظ ، ففي " الصحيحين" عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا ترونَ كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قريشٍ ولعنَهم ، يشتمون مُذَمَّمَاً ، ويلعنون مُذَمَّمَاً ، وأنا مُحَمَّدٌ ! " .
فنَزَّه الله اسمَه ونَعْتَه عن الأذى ، وصرف ذلك إلى من هو مُذَمَّم ، وإن كان المؤذِي إنما قصد عينه".
قال الإمام العالم الحافظ ابن حجر رحمه الله : قوله : " يشتمون مُذَمَّمَاً " : كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمونه باسمه الدال على المدح ، فيعدلون إلى ضده ، فيقولون : مُذَمَّم ، وإذا ذكروه بسوء قالوا : فَعَلَ الله بمذمم .
ومُذَمَّم ليس هو اسمه عليه الصلاة والسلام ، ولا يُعرف به ، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفاً إلى غيره .
أقول : وهكذا تلك الرسوم التي دعت الجريدة الرسامين لرسمها ونشرتها على صفحاتها ، إنها قطعاً لا تمثل رسول الله محمداً صلى الله عليه وسلم ، لا في رسمها ، ولا في رمزها :
لا في رسمها : أي ملامح الوجه ، فوجه محمد هو الضياء والطهر والقداسة والبهاء ، وجهه أعظم استنارةً وضياءً من القمر المسفر ليلة البدر ، وجه محمد يفيض سماحةً وبشراً وسروراً ، وجه محمد له طلعةٌ آسرة ، تأخذ بلب كل من رآه إجلالاً وإعجاباً وتقديراً .
ولا في رمزها : فمحمد صلى الله عليه وسلم ما كان عابساً ولا مكشراً ، وما ضرب أحداً في حياته ، لا امرأة ولا غيرها ، تقول عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنها : ما خُيِّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ، ما لم يكن إثماً ، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، إلا أن تُنتهك حرمة الله فينتقم لله بها " رواه البخاري ومسلم .
وإنه لمن الحسرة والبؤس على الصحيفة الدنمركية وعلى حكومة الدنمرك أن يكون مجرد علمهم عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما استهزؤوا به ، مما أوحت به إليهم الأنفس الشريرة ، وصدق الله : (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) [يس : 30] .
وأدعو هؤلاء المستهزئين برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ، وأدعو غير المسلمين لأن يشرفوا أنفسهم بالاطلاع على سيرته عليه الصلاة والسلام ، ليطلعوا على كمال الإنسانية في شخصه عليه الصلاة والسلام ، وهناك آلاف المراجع والمواقع الإلكترونية في هذا المجال ، ومنها على سبيل المثال :
( http://www.islam***.net/ver2/archive...no=1&thelang=E )
(http://www.islamonline.net/English/I...rticle01.shtml )
وقد شرفني الله بالتأليف في هذا المجال ، ومن ذلك : كتابي " نفح العبير من شمائل البشير النذير ، صلى الله عليه وسلم " وكتابي : " مواقف من بيت النبوة " .
وقد شهد لمحمد عليه الصلاة والسلام عقلاءُ البشر ومثقفوهم ، حتى من أهل الملل الأخرى ، شهدوا له بالنُّبل والطهر والفضائل الجمَّة ، وسأورد طرفاً من تلك الشهادات في آخر هذا البيان .
أخر تعديل بواسطة الهاشمية القرشية ، 01-14-2006 الساعة 01:15 AM |
| |