08-30-2008, 01:03 AM
|
المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | عضو | البيانات | التسجيل: | Jul 2008 | العضوية: | 2871 | المشاركات: | 70 [+] | بمعدل : | 0.01 يوميا | اخر زياره : | [+] |
معدل التقييم: | | نقاط التقييم: | 10 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
ملوك - علماء - قادة - عظماء سلسلة المشاهير 2(( قراقوش المفترى علية )) كثيرا ما تغير حقائق التاريخ او تشوه ويغمرهامعترك من الخرافه فتغدو علي مر الاجيال وقد غاضت معالمها الحقيقيه ورسخت صورها التي ينسجها الخيال واضحت تحجب ماعداها من الصور التي تعتمد علي الحقائقالتاريخيه وهذا القول ينطبق علىبهاء الدين قراقوش وزيرالسلطان صلاح الدين فإن الروايه التاريخيه تقدمه إلينا وزيرا نابها وإداريا حازما قام بمشروعات انشائيه عظيمه منها بناء القلعه وسور القاهره هذابينما تقدمه إلينا الاسطوره أو بعباره اخري يقدمه الينا القصص الشعبي طاغيا غشوما وحاكما ظالما سفاكا للدماء متجاهلا كل حق وكل عداله وكل رفق حتي أنه غدا مضرب الامثال لكل عسف وجور يتمثل ذلك في العباره الشعبيه المأثوره حكم قراقوش فما هو وجه الحقيقه في ذلك وما هي حقيقه شخصيه هذا الرجل الذي تدمغه الاساطير الشعبيه بهذه القسوه؟وما هو مبعث هذه الاساطير والظروف التي ترعرعت فيها؟هذا ما سنحاول ان نعالجه تحدثنا الروايه التاريخيه المعاصرة والقريبه من العصر عن بهاء الدين قراقوش وتقدمه إلينا في صور طيبه تختلف كل الاختلاف عما تقدمه إلينا الاسطوره وقد عني ابن خلكان بترجمته بين اعيان وفياته وهو أبوسعيد قراقوش بن عبد الله الاسدي الملقب بهاء الدين قراقوش معناها بالتركيه "النسر الاسود" وكان خصيا ابيض من خدم أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين.فلما تولي صلاح الدين الوزاره للخليفه الفاطمي العاضد بالله جعله متولي القصر الفاطمي حرصا علي ما فيه ولما استقل صلاح الدين بشئون مصر عينه كبيرا لشئون القصر والخاص فأبدي همة وغيرة وكفايه في كل ما اسند اليه. وتقدم حتي غدا رجل صلاح الدين الاول وساعده الايمن يوليه كامل ثقته ويندبه لمهامالامور وقد قام قراقوش خلال خدمته لصلاح الدين بطائفه من أعظم الاعمال الانشائيه التي خلدت اسمه.والتي مازالت اثارها بيننا فهو الذي أنشأ قلعه الجبل العظيمه علي سفح المقطم وذلك فيسنه 569هـ وإنشاء بئرها العجيبه لتمدها بالماء وكان صلاح الدين قد رأي في نفس الوقت أن يبني سورا عظيما يضم القلعه ومدينتي مصروالقاهره بعد ان اتسعت احياء القاهره الي خارج السور الفاطمي القديم فلم يرايضا خيرا من قراقوش لتحقيق رغبته وأبدي قراقوش في تنفيذ هذا المشروع همه فائقه وأزال عددا من القبور والمساجد التي تعترض خطط السور وهدم كثيرا من الاهرام الصغيرهالتي كانت قائمه بالجيزه تجاه مدينه مصر واستعملت احجارها الضخمه في بناء السوروالقلعه وابتني قراقوش ايضا قناطر الجيزه العظيمهعلي النيل علي مقربه من الاهرامات وابتني عددا اخر من المنشآت ولما استولي صلاح الدين علي ثغر عكا من يد الفرنج ندب قراقوش لإصلاحه وترميم اسواره وقلاعه ثم عاد الفرنج فاستولوا عليه ووقع قراقوش اسيرا في ايديهم ولم يفرج عنه إلا لقاء فديه عظيمه ولما نجا من الاسر ومثل امام السلطان سر صلاح الدين بخلاصه أيما سرور وأعلي مرتبته وغمره بصلاته ولبث قراقوش علي حظوته حتي توفي صلاح الدين وعاش قراقوش بعد ذلك بعده اعوام رفيع المكانه وافرالهيبه نافد الكلمه حتي توفي سنه 597هـ
|
| |