يجوز الذهاب للسحرة والمشعوذين من أجل حلّ السحر دون الإضرار بالآخرين!
محمد رابع سليمان - مكة
أكد فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان المستشار القضائي بوزارة العدل وعضو مجلس الشورى أن نظام الحكم فى المملكة لا يسمح بممارسة أعمال السحر والشعوذة كما هو فى كثير من الدول العربية والإسلامية وأجاز العبيكان حل السحر بالسحر إذا تأكد أن الساحر يقوم بحل السحر دون الإضرار بالآخرين.
وقال العبيكان فى تصريح خاص لـ(المدينة) حول حل السحر بالسحرة ذكر فقهاء الحنابلة فى كتبهم التى يُفتَى بها ويقضى بها فى المملكة العربية السعودية بأن حل السحر عن المسحور من قبل ساحر ضرورة جائزة وأفتى بجواز ذلك الإمام البخارى رحمه الله وإبن حجر والإمام أحمد وسعيد بن مسيب والحسن البصري وإبن الجوزى وغيرهم أفتوا بجواز ذلك ضرورة فالذي لم يستطع أن يجد علاجا ًبالرقية الشرعية ونحوها من الأدوية فانه عند الضرورة سوف لن يجد إلا طريقا واحدا وهو اللجوء الى ساحر بشرط أن لا يعمل هو عملاً محرماً بالنسبة للمريض فلا يجوز له أن يذبح لغير الله ولا يجوز له أن يعلق شيئاً وإنما يجوز أن يستخدم أدوية وأعشابا ونحو ذلك ويدفع أجرة لمن يقوم بحل هذا السحر ولابد أن ينتبه لبعض السحرة الذين يضرون
أكثر مما ينفعون فإذا الجأته الضرورة لابد أن يسأل عن المجرب بأنه لا يَضُر الناس وإنما إن أستطاع حله وإلا لم يضر المريض. ورداً على سؤال لـ(المدينة) حول دور هذه الفتوى فى الترويج للسحر والسحرة قال العبيكان: مادام أن السحرة موجودون ويقومون بعمل السحر ويضرون الناس فلابد أن نفتح الباب للناس وليس للسحرة لأن السحرة يمارسون أعمالهم بحرية تامة فى كثير من دول العالم حتى الدول العربية والإسلامية فلو استطعنا أن نقضى على جميع السحرة لما استطعنا أن نفتى لمريض لأنه لن يوجد مريض بالسحر بعد ذلك لكن مادام أن السحرة يرخص لهم فى كثير من الدول ويمارسون أعمالهم بحرية ويأتى إليهم عدد كثير من الذين لا يخشون الله عز وجل لأجل أن يعملوا سحراً لآخرين مادام هذا موجوداً فلابد أن نسمح للمتضررين أن يلجأوا لدفع هذا الشر والأذى لكن الناس عندما يقولون يفتح باب للسحرة أقول هو لا يفتح باب لأننا لا نسمح للسحرة فى بلادنا بمزاولة هذا العمل لكن المشكلة أنهم يزاولون أعمالهم فى كافة الدول الأخرى.