06-02-2006, 03:21 PM
|
المشاركة رقم: 2 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | عضو | الصورة الرمزية | | البيانات | التسجيل: | Jan 2006 | العضوية: | 6 | المشاركات: | 1,371 [+] | بمعدل : | 0.20 يوميا | اخر زياره : | [+] |
معدل التقييم: | | نقاط التقييم: | 10 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | كاتب الموضوع :
بلقيس الهاشمية المنتدى :
علم - ثقافة - تطوير ذات رد على: دوّن معنا كل يوم كتاب . التعريف بكتاب (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) وذكر شيء من مباحثه
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من محاضرة: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ومن أعظم من ألف في بيان تحريفات النصارى، وتنافضاتهم: شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
سبب تأليف الكتاب
وسبب تأليف شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله لكتابه: هو أن أحد بطارقتهم وعلماء دينهم اجتاز بعض أنحاء العالم الإسلامي في تركيا وغيرها، وعاد إليهم وأخذ يخطب ويقول: 'إن المسلمين على دين باطل محرف، وإني قد قابلت علماءهم وناظرتهم، فأفحمتهم وأبطلت دينهم، وحطمت شبهاتهم' إلى آخر ما افترى وكذب به هذا المفتري، فلما بلغ ذلك شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله أخذته الغيرة الإيمانية، فجرد سيف الحق على هذا الباطل، وسيف الحجة الإيمانية على تلك الشبهات المفتراة الداحضة، ففندها واحدة واحدة، وأبطل كلامهم، وجاءنا بهذا الكتاب الفذ الذي لم يكتب قبله مثله ولا بعده.
ورحم الله شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية هذا العلم العلامة الجهبذ الفهامة، كم من طواغيت قد حطمها! طاغوت المنطق فنده ودمره قبل أن تعرف ذلك أوروبا بأكثر من خمسة قرون، لأن هيجل المعروف في التاريخ الأوروبي بأنه دمر أو قضى على منطق أرسطو لم يكتب شيئاً مما يقارب عشرة أو عشرين في المائة مما كتبه شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله، ونقول: هذا والحمد لله عن علم واطلاع، والغربيون يسمون هيجل إله العلم أو إله الفكر، تعالى الله عما يقولون! ولو اطلعوا على كلام شَيْخ الإِسْلامِ ونظروا بعين الإنصاف والتجرد لكانوا يؤمنون بالله وبرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هذا فقط في المنطق، وأيضاً رد على المتكلمين، وتعلمون كتابه العظيم درء تعارض العقل والنقل ، وكتابه الآخر نقض التأسيس وغير ذلك ورد على الأشعرية ، ورد على المؤولة ، ورد على الرافضة بكتابه العظيم المشهور منهاج السنة ، وهنا رد على اليهود والنصارى في هذا الكتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ، وهكذا رحمه الله.
فالكتاب لا نظير له في بابه لأنه من تأليف هذا العلامة رحمه الله رحمة واسعة، وإن كان شَيْخ الإِسْلامِ في الحقيقة لا يحتاج هو ولا كتبه إلى تعريف، ولكني رأيت أن أعرض لشيء مما في هذا الكتاب لسبب أراه مهماً، وهو أن بعض طلاب العلم إن لم أقل الكثير ممن عرفته وسألته وناقشته عند بداية فكرتنا هذه ومشروعنا هذا يقولون: إنهم لم يقرءوه، ووقع لي أن سبب ذلك أن كثيراً من الإخوة طلاب العلم أو العلماء بارك الله فيهم جميعاً يقولون: إن الكتاب يتحدث عن الأقانيم وعن الصلب وعن فرق النصارى وغير ذلك من أمور قد لا يكون من الضروري أن يطلع عليها إلا من يريد التجرد للرد على هؤلاء، وربما لا يكون كثير من هؤلاء لديه هذا الاهتمام بهذا القدر.
لذلك أحببت أن أطلعكم على بعض ما أرى من نقول، وأرجو ألا أطيل فيها عليكم -إن شاء الله- لكنها تبين لكم غزارة ما في هذا الكتاب من علم، وتنوع موضوعاته، فالكتاب في الحقيقة ليس فقط فيما يتعلق بالنصارى، بل هو يقرر تقريراً عجيباً عظيماً حقائق قد لا توجد ولا أظنها توجد في أي كتاب آخر غيره، إنها علوم جمة يحتويها هذا الكتاب، فهو دائرة معارف أو معلمة في علم مقارنة الأديان.
مباحث في علم العقيدة
وهو يحوي من ضمن ما يحوي: علم العقيدة وهو أشرف العلوم وأفضلها، توحيد الأسماء والصفات، وفيه قواعد عظيمة ذكرها رحمه الله تعالى.
من ذلك القاعدة العامة في توحيد الأسماء والصفات المعروفة، إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلى آخره مع شرحها، ومن ذلك بيان حقيقة ما يضاف إلى الله تبارك وتعالى، والتفريق بين ما يضاف إليه عز وجل من ذوات قائمة بنفسها، وبين ما يضاف إليه تعالى من المعاني التي لا تقوم إلا بغيرها، لأن النصارى يحتجون بكون المسيح كلمة الله أو روح الله، فقرر هذه القاعدة رحمه الله وبين أن الذوات القائمة بنفسها، كما في قول الله تبارك وتعالى: نَاقَةُ اللَّهِ [الأعراف:73] أو في قولنا بيت الله أو ما أشبه ذلك، فهذه لا تكون صفاتاً لله، وأما ما لا يقوم بنفسه من المعاني فإنها تكون صفاتاً لله، وفصل القول في هذا رحمه الله.
ثم تعرض لتوحيد الألوهية، وبين فيه حقائق عظيمة فيما وقعت فيه الصوفية وأشباههم، والنصارى من تعظيم الموتى والغلو فيهم إلى حد عبادتهم، وما أحدثوه من البدع عند القبور والتصوير وغير ذلك في مواضع كثيرة، وكيف وقع فيها النصارى ومن تبعهم من المسلمين، وهذا أيضاً جانب عظيم، ولا يخفى على أمثالكم أنه لو كتب للمسلمين اليوم أو ترجم أو حقق لهم كتاب، عن الغلو في الموتى وحكم الاستغاثة بهم ودعائهم، لربما رفضه الكثير وقالوا: هؤلاء وهابية أو هؤلاء لا يؤمنون بكرامات الصالحين أو ينكرون حق الأولياء أو ما أشبه ذلك، لكن إذا قدم إليهم هذا ضمن الرد على النصارى.
تقبلوه لشدة حاجة المسلمين اليوم كما تعلمون إلى الرد على النصارى، فإذا قرأه المسلم، فإنه يقرؤه من باب معرفة باطل هؤلاء النصارى والرد عليهم، فيستفيد أنه يصحح عقيدته هو أيضاً، فتكون الفائدة مزدوجة، وسماحة الوالد الشيخ عبد العزيز رحمه الله لما عرضت عليه الفكرة، سُرَّ بها جداً، وقال: هذا عمل عظيم (عصفوران بحجر واحد) وهذا مما سيحققه هذا الكتاب إذا ترجم بإذن الله كما سنبين.
النبوات
وهناك علوم عظيمة من أعظمها ما يتعلق بالنبوة وإثباتها وحقيقتها والمعجزات، فقد ذكر رحمه الله في هذا الكتاب أن معجزات النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو الآيات الدالة على صدقه تزيد على الألف، وذكر منها منها نماذج عظيمة لا توجد مجموعة بهذا الإيضاح وهذا الأسلوب وهذه القوة وهذه الحجة في أي كتاب آخر؛ فهو من أعظم الكتب في دلائل النبوة وإثبات نبوة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
التفسير
وفي الكتاب -أيضاً- مباحث وموضوعات عظيمة: في علم التفسير، كما في الآيات التي تتعلق بأهل الكتاب وأحكامهم، وكما هو مثلاً في موضوع الصلب أو رفع المسيح، أو كون ما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته وما أشبه ذلك من آيات قد تشكل وتتعلق بأنبياء قبله، كما في ذكره رحمه الله لقصة موسى عليه السلام وذهابه إلى مدين ، وهل كان صهره هو شعيب النبي أم غيره؟ وأمثال ذلك من مواضع، وتعلمون شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله إذا حقق المسألة كيف يبدع، وكيف يغوص في الأعماق.
علوم أخرى
كما أنه تعرض فيه كثيراً لعلوم كثيرة: كعلم الحديث، وعلم المصطلح، ومسائل فقهية عظيمة النفع جداً، وربما لا تجد التحقيق هذا في آي كتاب آخر من كتب الفقه، وكذلك تعرض لعلم النفس ولعلم الاجتماع ولعلم الحكم ولعلم السياسة، وقارن أحوال المسلمين في ذلك بأحوال الروم؛ بل إنه تعرض لعلم المنطق ونقده، ونقد الفلاسفة وفند شبهاتهم في معرض رده على النصارى، وما احتجوا به من شبهات فلسفية، وأيضاً تعرض -رحمه الله- لعلم الطبيعة، وله في هذا كلام قد نورد بعضه، وكذلك تعرض لعلم اللغة ولعلم الترجمة عندما تعرض للإنجيل والتوراة وأشباهها.
ثم إن الكتاب يتضمن فوائد علمية من نواحي أخرى، مثلاً: يتضمن الرجوع إلى مصادر مفقودة، أو ربما تكون نادرة أو مخطوطة في هذا الزمن، مما يكشف اطلاع شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله اطلاعاً عظيماً ودقيقاً واسعاً على واقع عصره وعلى أحواله، وعلى الفرق التي هي فيه من أمور ثبتت صحتها الآن، عندما يسر الله تبارك وتعالى وجمعت العلوم، واستطعنا أن نعرف الكتب في أي مكتبة في العالم مما كتب عن الإسلام أو ضده.
المرجع / موقع الدكتور سفر الحوالي
توقيع : بلقيس الهاشمية | 
| |
| |