:: New Style ::
التسجيل البحث لوحة العضو دعوة اصدقاء تواصل معنا

الإهداءات

         
 
عودة للخلف   منتدى الهاشمية > منتديات إسلامية > الإسلامي العام
 
         

الإسلامي العام لطرح المواضيع الدينية على نهج أهل السنة والجماعة دون الخوض في الأمور السياسية

 
 
LinkBack أدوات الموضوع أنماط عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 04-19-2008, 05:16 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو

صريح للغاية غير متصل

البيانات
التسجيل: Mar 2006
العضوية: 32
المشاركات: 835 [+]
بمعدل : 0.12 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم:
نقاط التقييم: 10

التوقيت
الإتصالات
الحالة:
صريح للغاية غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : الإسلامي العام
إفتراضي آيات وعظات " ماء المحيا "

آيات وعظات " ماء المحيا "



صالح بن عواد المغامسي


العظة الخامسة : " ماء المحيا "

تقول العرب :

فكن رجلا رجله في الثرى ..... وهمته فوق هام الثريــــــــا
فإن إراقـــة مـاء الحيـــــاة ..... دون إراقــــة مـاء المحيــــا

ماء الوجه يرتبط بحالة الإنسان النفسية ، فكلما خلا الإنسان من الهم والغم ومن غلبة الدين وضيق الهموم كان وجهه صافيا .
وقلة ذات اليد وغلبة الدين والفقر بوجه عام ليس عيبا قادحا أبدا لأنه مسألة قدرية .

فالله جل وعلا يقول : (( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر )) وقال سبحانه : (( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض )). فلا يمكن أن يُقدح في أحد لأنه كان فقيرا أو قليل ذات اليد .

واقصد بماء المحيا: أن الكبار من الرجال والأفذاذ من الأحرار والأعزاء من العباد يعلمون أن من حولهم من الأهل والقرابة والإخوان والأصحاب والخلان قد يكونون قليلي ذات اليد ، ويمنعهم إبائهم وشيمهم وعزتهم أن يسألوا الناس ، فيحاول ذلك القيّم ذلك الأخ ذلك الأب ذلك المربي أن يحفظ على محيا أخيه أن يبقى محفوظا ، فيعينه دون أن يخدش حياءه .

لأنه يعلم أن الاستجداء والإلحاح في الطلب أمر غير مقبول .فقد كان جرير مثلا أحد رموز الشعر العربي في عصر بني أميه ، ولا يختلف أحد في أنه كان ذائع الصيت ولديه من القدرة الشعرية ما لديه .لكنه مع ذلك لما استجدى بشعره وألحّ في الطلب وأراق ماء وجهه في سلاطين الخلفاء نزلت منزلته عند الناس.

دخل على عبد الملك بن مروان ليقول له :

أتصحوا أم فؤادك غير صاحي ..... عشية هم صحـــبك بالرواح
تقول العــــاذلات علاك شيب ..... أهذا الشيب يمـنعني مــراح
يكلفني فـــؤادي من هـــواه ..... ضعــائن يجتزعن على رماح
عرابـــا لم يدن مع النصـــارى ..... ولم يأكـلن من سمك القراح

ولا خلاف في جمال المطلع ثم ينزل ليقول :

تعـــــزّت أم حــزرة ثــم قـــالت ..... رأيت الـــواردين ذوو امتيــاح
تعــــلل وهي ساغبــة بنيهــــا ..... بأنفــــاس من الشبب القراح
أغثنــــي يا فداك أبي وأمــــي ..... بسيب منك أنك ذو ارتيـــــاح
سأشكر إن رددت عليّ ريشي ..... وأنبت القوادم من جناحــــي

فأقول :إن العقلاء لا يرضون هذا بمن حولهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم أسوة في كل خير ، فلما شعر عليه الصلاة والسلام بقلة ذات اليد عند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما في سفر له قال عليه الصلاة والسلام لجابر : ( أتبيعني جملك ؟ ) قال : نعم يا رسول الله بكذا وكذا ، فاتفقا على السعر واشترط جابر أن يركب الجمل حتى يصل إلى المدينة فوافق النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدم إلى المدينة أمر صلى الله عليه وسلم بلالا أن يعطي جابرا ثمن الجمل ثم رد الجمل إلى جابر فكأنه أعطاه المال منحة وهبة لكن جعل مسألة البيع مدخلا نفسيا إلى قلب جابر دون أن يخدش عزته وحياءه .
والمرأة اللبيبة إذا شعرت أن إحدى جاراتها أو زميلاتها أو قريباتها قليلة ذات اليد انتهزت فرصة يتهادى النساء فيها في الغالب كأن تضع المرأة مولودا أو تزف ابنة لها أو تنتقل إلى دار جديدة أو ما شابه ذلك فتأتي بالهدية على مستوى أعلى حتى تسدد شيئا من فقر قريبتها أو غيرها من النساء دون أن تخدش وأن تجبر صاحبتها على أن تطلب ذلك الأمر جهارا .

وينبغي على الآخرين على الذين نهبهم ونعطيهم إذا قُدر لنا ذلك أن لا يصيب الإنسان مضاضة في ذلك الأمر فإن الإنسان إذا أخذ مالا دون أن يطلبه فقد وافق السنة ، فقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث سالم ابن عبد الله ابن عمر عن أبيه عبد الله ابن عمر عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عمرا مالا فقال : يا رسول الله ! إن في المدينة من هو أفقر مني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ) يا عمر ما جاءك من هذا المال من غير أن تكون مشرفٍٍ له ولا سائل فخذه وتموله فإما أن تنفقه على عيالك وإما أن تهبه لغيرك وما كان لا فلا ) . أي : ما لم يأتك فلا تطلبه ولا تسأله . قال سالم : فكان أبي ، أي : عبد الله ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا وإذا أحد أعطاه قبله.
وقد ثبت أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه قبل أعطيات الحجاج بن يوسف رغم ما عرف عن الحجاج واشتهر أنه رجلا ظالما غشوما , وربما كانت غالب أمواله ليست من طريق سليم شرعي .

والمقصود منه : أن حفظ الإنسان لإخوانه وخلانه ومراعاته لشؤونهم وتحمله لهم ماديا ومعنويا مما يكتب له به الأجر ومما يدل على السؤدد والمروءة وعلو القدر . وكلنا إن شاء الله طالب تلك الرفعة الدنيوية المشروعة .



وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .












عرض البوم صور صريح للغاية   رد مع اقتباس
 

العلامات المرجعية


يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
تسع آيات بينات سيدة من بين السادات الإسلامي العام 1 05-03-2011 10:31 PM
آداب الكفاح في الحياة ولد طيبة تطوير الذات 2 10-13-2008 09:07 PM
آيات يقرأها ابن تيميه لماذا ؟! الهاشمية القرشية الإسلامي العام 8 07-12-2008 01:33 PM
آيات وعظات " العرش والقلوب " صريح للغاية الإسلامي العام 4 05-10-2008 01:57 PM
أجاب: طبعا.. على (الطلاق) قفل الفتنة الحكواتي 4 12-28-2007 05:17 PM



كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009

تشغيل بواسطة Data Layer