زارني يوم أمس بن عمي وحبيبي ورفيقي وصديقي فسألته بصراحة أبو محمد بعد 26 سنه على موت الوالدة رحمة الله عليها وبعد هذا العمر وتخطيك سن الأربعين هل مازلت تشتاق لها
.. تبسم واطرق قليل ثم رفع وفي عينيه ارتسمت لوحه الحزن العميق واخرج ورقه وقال لي يابويزيد هذه القصيدة كتبتها قبل أيام هي جوابي على سؤلك
..
اترككم مع القصيده وكل واحد يجهز مناديل وخاصة من فقد والدته رحمة الله عليها
====
تصدقون من ماتت أمي ما عرفتك يا لهناء
تصدقون من ماتت أمي عيشتي صارت ضنا
واليوم جــــــاوزت أربعين والحـــــــزن باقي
والحنين وأحس عايش في خـــــــــــــــــــــلا
لو أنتــــــــــــــخي محـــــــــــــــــــــد فــــزع
لو اشتكـــــــي محــــــــــــــــــــــــــــــــــد درا
والكبير ماهــــــــــو يتم وهــــــذا قضـــــــــــــا
واليوم أعيش إحساسها دار الزمن بكأسها
واسقاني أحزان اليتيم وشربتها بليا رضا
وأحــــــــــــــــــس أنــــــا باقي يتيم.............رغم السنين..................والعمر ولي وانقضا
تصدقون المشكلة ما هي فراق اللي تحب
المـــــــــــوت حق والدهر عمره ما صفا
المشكلة ذيك الجنان التي تحت أقدامها
بغيابهـــــــــا غــابت ووراهــــا الثرا
وذاك الدعاء اللي كان يرسم لي أمل
ما ينقطع صـــــــــبح ومســـــــــــاء
كانت أموري ميسرة كانت دروبي مسرجه
كان الزمان يطيعني واليوم ينظر لي بجفا
عشان أنا عايش يتيم وفاقد الحب والحنين
صار الزمان يضدني كني مناصبه العدا
حنانها ماله مثيل وحبها ماله بديل
حب فطرة الله من عالي سما
وارجع وأقول رغم السنين أحس أنا عايش يتيم لكني عايش في رجا
5/1/1428 أبو محمد
يوم خلصت من قرءاه القصيدة وبسرعة تركت بن عمي وأنا اخذ شماغي واركب سيارتي ولا وقفت إلا عند أقدامها وابكي وتقول واش فيك ياولدي عسي خير قلت الخير هنا عندك تحت أقدامك يا ني مقصر معاك يا الحبيبة سامحيني واغفر لي غلطتي
وألقيت القصيدة أمام الوالدة والوالد وعمره 77 سنه حفظة الله فدمعت عيناهم قلت لوالدي ما لذي يبكيك قال اشتقت لا امي
اسرعوا قبل فوات الاوان
منقول بس عجبني ونقلته لكم
يارب لاتحرمني من بركة برهم وأن لا اقول لهم أف ولا أأذيهم وأن مايفرق بيننا الى وهم راضين عني.