قدّم لنفسك في الحياة تزّوداً فلقد تفارقها وأنت مودِّعُ
واهتم للسفر القريب فإنه أنأى من السفر البعيد واشسعُ
واجعل تزودك المخافة والتقى وكأن حتفك من مسائك اسرعُ
واقنع بقوتِك فالقناع هو الغنى والفقر مقرون بمن لا يقنع ُ
واحذر مصاحبة اللئام فإنهم منعوك صفوَ ودادهم وتصنعوا
أهل التصنع ما أنلتهم الرضى وإذا مَنعتَ فسُمُّهم لك مُنقعُ
لا تفش سراً ما استطعت إلى امرئٍ يفشي إليك سرائراً يُستودعُ
فكما تراه بسر غيرك صانعاً فكذا بسرك لا محالة يصنعُ
لا تبدأنّ بمنطقٍ في مجلسٍ قبل السؤال فإن ذلك يشنعُ
فالصمت يحسنُ كل ظن بالفتى ولعله خرقٌ سفيهٌ ارقعُ
ودعِ المزاح فربَّ لفظةُ مازح ٍ جلبت إليك مساوئاً لا تدفعُ
وحفاظَ جارك لا تضعه فإنه لا يبلغ الشرف الجسيم مُضيِّعُ
وإذا استقالك ذو الإساءة عثرةً فأقله إن ثواب ذلك اوسعُ
وإذا أُتمنتَ على السرائر فأخفها واستر عيوب أخيك حين تطلعُ
لا تجزعنَّ من الحوادث إنما خرقُ الرجال على الحوادث يجزعُ
الهي فانشرني على دين احمدٍ تقياً نقياً قانتاً لك اخشعُ
ولا تحرمني يا الهي وسيدي شفاعته الكبرى فذاك المُشفَّعُ
وصلِّ عليه ما دعاك موحدٌ وناجاك أخيار بباك رُكّعُ