03-08-2006, 01:07 AM
|
المشاركة رقم: 1 |
المعلومات | الكاتب: | | اللقب: | صاحبة الموقع | الصورة الرمزية | | البيانات | التسجيل: | Jan 2006 | العضوية: | 3 | المشاركات: | 5,550 [+] | بمعدل : | 0.79 يوميا | اخر زياره : | [+] |
معدل التقييم: | | نقاط التقييم: | 10 | الإتصالات | الحالة: | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
المكتبة الهاشمية وسائل الإقناع والتأثير في الخطاب الديني في ضوء .. بسم الله الرحمن الرحيم
وسائل الإقناع والتأثير في الخطاب الديني في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية
د. عدنان محمود محمد الكحلوت
أستاذ الحديث الشريف وعلومه المساعد قسم الدراسات الإسلامية - كلية الآداب جامعة الأقصى - غزة
المقدمة:
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ[1]
فإنّ من أجلّ ما يقوم به المسلم من أعمال يتقرب بها إلى الله الديان هي أنْ يدعو إلى سبيل الله، وهي من أشرف ما قام به الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم قال تعالى: (قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي) يوسف 108 وقال سبحانه: (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ) ق45 وقال: (فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى) الأعلى9
وقال: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ) الغاشية21
إن الدعوة إلى الله وهي أشرف رسالة بحاجة إلى رجال يحملونها، ويقومون بواجب تبليغها للناس ويسرعون بها إليهم، مثَلُهم مَثُل مؤمن سورة ياسين (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) سورة يس 20
ومؤمن آل فرعون القائل: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ) غافر: 28
فالناس في مشارق الأرض ومغاربها بحاجة إلى الدعاة ليخرجوهم بهذه الدعوة من الظلمات إلى النور، ويهدوهم إلى صراط الله المستقيم.
والدعوة إلى الله تعالى بحاجة إلى همة وقوة يحيى عليه السلام حال أخذه الكتاب (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) مريم 12 وإلى تحرك الهدهد وانطلاقه ضد المشركين حتى كان له الدور الكبير في إسلام أهل اليمن. وأي فضل أعظم من أن يهدي الله علي يديك العصاة أو المشركين "فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ"[2]
والدعوة إلى الله تعالى بحاجة إلى بلاغة شعيب عليه السلام – خطيب الأنبياء[3] وهو يدعو قومه منذراً ومحذراً (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ... وَيَاقَوْمِ لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ) هود: 84 ، 89.
والدعوة إلى الله تعالى بحاجة إلى نوح عليه السلام في استحداث الوسائل والأساليب الكثيرة التي يبلغ بها دعوة الله إلى جميع الناس على اختلافهم مقنعاً لهم ومؤثراً عليهم؛ إذ دعاهم بالليل والنهار صغيراً وكبيراً رجلاً وامرأة، سراً وعلانية، ترغيباً وترهيباً.
والداعية إلى الله تعالى ينطلق في خطابه الدعوي من ثلاثة منطلقات:
الأول: دعوة الناس كافة لأنها رسالة عالمية، إلى مختلف الأجناس والألوان والبلاد لقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ) سبأ 28.
الثاني: يدعو إلى الإسلام كله بشموليته، لا يترك شيئاً منه، ضمن فقه الأولويات: كما في وصية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ".[4]
الثالث: يدعو إلى الإسلام بكافة الوسائل والأساليب الممكنة الحديثة والقديمة من وسائل الدعوة القولية كالخطابة والدرس والندوة والحوار والدعاية والإذاعة والتلفزيون والدعوة الكتابية: كالمجلة وشبكة المعلومات "الانترنت" والكتاب والدعوة بأخلاقه الحسنة، والدعوة بالتزامه بما يدعو إليه الداعية، والدعوة بالقيام على قضاء حوائج الناس، مستعيناً بالمثل والقصة والمناسبة والشعر... كل هذه الوسائل من أجل التأثير على الناس وإقناعهم بما يدعو إليه.
تعريف الوسيلة لغة: من الفعل وسل: والوَسِيلةُ: الدَّرَجة والقُرْبة. وَسَّل فلانٌ إِلى الله وسِيلةً؛ إِذا عَمِل عملاً تقرَّب به إِليه. والواسل: الراغِبُ إِلى الله؛ وتوَسَّل إِليه بوَسِيلةٍ: إِذا تقرَّب إِليه بعَمَل، والوَسِيلةُ: الوُصْلة والقُرْبى، وجمعها الوسائل قال الله تعالـى: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ) الإسراء: 57 [5]
الوسيلة اصطلاحاً: هي مجموعة الطرق التي يستعين بها الدعاة لتحسين الاتصال بالمدعوين، بهدف حضهم على الطاعة والبعد عن المعصية أو دعوتهم إلى الدخول في الإسلام.[6]
تعريف الإقناع لغة: القُنُوع: السؤال والتذلل، والقَنَاعةُ: الرضا بالقسم، أقْنَعَهُ الشيء: أي أرضاه، والقنوع بمعنى الرضا، والقَانِعُ: الراضي وفي المثل: "خير الغنى القُنُوعُ، وشر الفقر الخضوع"[7]
الإقناع اصطلاحاً: تأثير سليم ومقبول على القناعات لتغييرها كلياً أو جزئياً من خلال عرض الحقائق بأدلة مقبولة وواضحة.
أما الخطاب الديني فإنه أنواع كثيرة بحسب تنوع المخاطبين، ويمكننا أن نقسم الخطاب الديني في هذا البحث إلى نوعين رئيسيين:
النوع الأول: الخطاب الديني للمسلمين، وهو ينقسم إلى قسمين:
أولاً: الخطاب الديني للمسلمين الطائعين.
الثاني: الخطاب الديني للمسلمين العاصين.
النوع الثاني: الخطاب الديني لغير المسلمين، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الخطاب الديني لأهل الكتاب.
الثاني: الخطاب الديني للمشركين.
الثالث: الخطاب الديني للملحدين المنكرين.
توقيع : الهاشمية القرشية | وأفضل الناس من بين الورى رجل تقضى على يـده للنــاس حاجــــات لا تمنعـن يـد المعــروف عن أحـــد مـا دمـت مقـتـدراًَ فالســعـد تــارات واشكر فضـائل صنـع الله إذ جُعــلت إليـك لا لـك عنـد الـنــاس حـاجــات |
أخر تعديل بواسطة الهاشمية القرشية ، 03-08-2006 الساعة 01:14 AM |
| |