![]() | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
الإسلامي العام ![]() فنون الذوقيات الاسلامية من كتيب " فنون الذوقيات والاتيكيت الاسلامي" لمؤلفه عبد الله بن حمود البوسعيدي وسنورده لكم ايها الاحبة تِباعا على حلقات امر الاسلام بحسن الخلق ورتب عليه اجرا عظيما ومقاما كريما وعليه التزم الصحابة والتابعون بالخلق الحميد والذوق الرفيع بل سطروا نماذج راقية فيما هو فوق الاخلاق من سمو المشاعر ودقة الاحاسيس وذوقيات فلم نجد لها مثيلا في التاريخ . ومضت الاايام تلو الايام حتى وصلت البشرية الى حالة يرثى لها من سوء الخلق وانعدام الذوق الامن رحم الله وقليل ما هم مما كان له الاثر الكبير في تنافر القلوب وتخاصم النفوس وانتشار الحدة في التعامل وقلة الذوق في السلوك. فرايت ان ابين كيف ربى الاسلام الامة على الذوق الرفيع فوق الخُلق الحسن فلعل مع زحمة الحياة ان تهمل هذه الذوقيات ومع النظرة السطحية الا تتستوعب ولعل من ابرز هذه الاسباب : · الاول – غياب التربية الاسلامية : ان تغيب التربية الاسلامية عن محاضن الجيل افضى الى سلوكيات مخدشة وتصرفات مؤذية واستمراء للبذاءة , ذلك ان تغيب التربية الداعية الى اخراج آكل الثوم والبصل من اطهر مكان واعظم عبادة وارقى صورة للجماعة والتعاون ألا وهي صلاة الجماعة لا لشيء الا لانه يؤذي برائحتهما من حوله ومثل هذه المعاني الذوقية كثير , ان هذا التغييب مقدمة نتائجها واقع الحال. · الثاني – غياب القدوة : ان الجيل الذي يتقلب في مواقف يرى في اغلبها قلة الذوق في القدزات سيكون ابعد ما يكون عن الخلق والذوق , هذا الجيل الضحية كيف بعد هذا نطالبه بترجمة المعاني الذوقية ولم يتشربها بل لم تعرض عليه قط بل راى عكسها تماما , بدءا من والد يتعاطى الدخان ويرمي القمامة في الطرقات من زجاج السيارة ومدرس يتلفظ بقبيح القول وسيء العبارة وواعظ لا يلتفت الى ذوقيات الدعاة في مظهره ولا في اسلوبه. · الثالث – سلبية المؤسسات الفاعلة في المجتمع : الاهلية منها والرسمية الايجابية منها والسلبية فانظر الى بعض مساجدنا ومدارسنا و مطاراتنا ودورات المياه العامة سترى العجب من الكتابة على ابواب الحمامات عبارات تخدش الدين والحياء , بالاضافة الى بعض الوسائل الاعلامية تهون من تداول الكلمات النابية وتشغل الخيال الماجن وتزرع قنابل موقوتة وتثير ما لا يحمد اثارته. · الرابع – عدم تهذيب الطبائع : تقر التربية الاسلامية انصاف الناس بطبائع متفاوتة ولأسباب متعددة منها اختلاف البيئات فالاعرابي غير القروي غير البحري غير المدني , ومنها اختلاف الاجواء فأهل البلاد الحارة غير اهل البلاد الباردة غير اهل البلاد الرطبة ومنها اختلاف الاطعمة , فآكلوا اللحوم غير آكلي الاسماك غير آكلي الخنازير , ومنها اختلاف المِهن , فطبائع السّماك غير طبائع النجار غير طبائع الحجّام ومنها اختلاف الاعراف , لذا قال الرسول عليه افضل الصلاة والسلام : " تخيروا لنطفكم " رواه ابن ماجه . وفي النهاية نقول : إن الناس يتصفون بطبائع محمودة واخرى مذمومة , المحمودة نؤكد عليها ونوجهها , والمذمومة ندافعها ونسعى للقضاء عليها , وإن لم تُهذب هذه الطبائع ستطغى سلوكيات منافية للذوق السليم . بناءا على ما سلف كان لزاما علينا بيان جوانب التربية الذوقية في الاسلام , وقبل ان اشرع في ذلك اقول إن التربية الذوقية في التعاليم الاسلامية اصيلة غير متكلفة ولا طارئة بل قامت على اسس شرعية في تراكمها وتحقيقها وتعميق للحس الذوقي في الذات المسترشدة ومن اهم هذه الاسس : · أ)الاوامر بالخُلق الحسن : إن جملة الاوامر في الكتاب والسنة الداعية الى حُسن الخُلق كثيرة جدا بل في غير ما موضع تقرن النصوص بين الايمان والخُلق فكانها تقول لا ايمان لمن لا خُلق له فمتى ما التزمت الامة بالاخلاق الحميدة ارتقى السلوك بعطر الاخلاق ونفحات الروح. · ب ) النهي عن سوء الخُلق : بيان انه من علامات نقص الايمان بل في غير ما نص عُدَّ صاحبه من اهل النار كما في قوله عليه افضل الصلاة والسلام لما قيل له : يا رسول الله إن فلانة يُذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير انها تؤذي جيرانها بلسانها قال : " هي في النار" رواه احمد في مسنده. وبهذا النهي يُرقى السلوك اكثر. · ج ) التحذير من الاذى : حرم الاسلام الاذى بكل صُوره وتجاه كل الخلق حتى عُد المؤذي للحيوان من اهل النار كما في قول الرسول عليه افضل الصلاة واتم التسليم : " ادخلت امراة النار من جِراء هرة لها ربطتها , فلا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها ترمرم من خشاش الارض حتى ماتت هزلا " رواه مسلم . هذا التحريم الشديد للايذاء يدعو المسلم الى تجنب الايذاء صغيرا كان او كبيرا , في حق الناس كان ام الحيوان ام النبات حتى الجماد , ومن خلال هذا الاساس التربوي يرقى السلوك اكثر فأكثر. · د ) اقرار الاعراف الحميدة : ان التربية الاسلامية تقر الناس على اعرافهم ما لم تخالف الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة , فهي تُربي المسلم على مراعاة اعراف الناس , وهذا اساس اصيل في بناء التربية الذوقية. · هـ) تميز الشخصية المسلمة : عمّق الاسلام في الشخصية الاسلامية مبدأ التمايز فليس المؤمن بالامعة ولا التابع بل هو المتبوع ولأجل ذلك حرّم الاسلام التشبيه باليهود والنصارى وغيرهم بل صرح بالمخالفة لتبقى الذات المسلمة متميزة في سلوكها وهذا المعنى من شأنه ان يرقى بالسلوك اكثر. وعليه فمن المِلح جد\ بيان جوانب الذوق في التربية الاسلامية في المأكل والمشرب والملبس والمجلس والمعايشة والحديث والمصافحة والضيافة والنظر والزيارة والمراسلات والمهاتفة وغيرها كثير.
| ||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
العلامات المرجعية |
يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| |
![]() | ||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
ك ــيف تـ ع ــرف ـآلشـ خ ـص ـآلمـ ج ـنون ...!!!! | الشريفه العنود | المنتدى العام المفتوح | 5 | 07-21-2010 08:50 PM |
الى السادة الاشراف والامة الاسلامية | الشريف احمد العنقاوى | كل ما يخص آل البيت | 1 | 11-21-2009 06:39 PM |
برنامج My AutoPlay بنار الفرن اسطونات التجميعات الاسلامية والشروحات من غير برمجة [C | tamazirt | منتدى الكمبيوتر والانترنت | 0 | 05-26-2009 08:32 PM |
فنون اللبانة المدعوسة بأرض الشارع | samira22 | لحياة اجتاعية أفضل | 3 | 02-14-2009 11:25 PM |
الموسوعة الكبرى للمواقع الاسلامية | عبدالله هاشم | الإسلامي العام | 3 | 03-14-2007 12:50 PM |