![]() | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
مناسبات دينية ![]() السلامُعليكمُورحمةُاللهِوبركاتُه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، فَلاَ يَرْفثْ وَلاَ يَجْهَلْ ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائمٌ - مَرَّتَيْنِ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى - مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا )) . الراوي: أبو هريرة .. المحدث : البخاري - المصدر : الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم : 1894 خلاصة الدرجة : [صحيح] (( الصِّيَامُ جُنَّةٌ )) ، أنه يقي صاحبه ما يؤذيه من الشَّهوات , فالصيام حجاب يتستر به الصائم ؛ حتى لا يعبث به هواه ، فيرديه في المآثم التي توعده الله عليها بالنار ، فيكون الصيام حجابًا من النار بِوَاسطة أنه يقيه منَ الشهوات ، وهذه إذا سلم من تأثيراتها لم يشمله الوعيد ، وتَسَرْبل بِحِجاب الأمن منَ العذاب . ولا يبعد هذا إذا قلنا : إن الصائم في عبادة خالقه ما دام متحليًا بصفات القانتين ، صاعدة نفسه في مراقي الكمال ، متطلعة إلى عالم الملائكة ، متصفة بأخص صفاتهم التي تكون للمرء نعم الساتر بينه ، وبين سائر المهلكات . (( فَلاَ يَرْفثْ وَلاَ يَجْهَلْ )) لا يصدر منه الفحش ، ولا يجل بارتكابه ما هو من أفعال أهل الجهل والأهواء ، ولا يجادل بغير علم ، والرفث : منكر في الفطر والصيام ، وهو من الصائم أشد لأن حالة العبادة تُنَادي بالابتعاد عنِ المخاطر ، وإلا أوشك أن يخرجَ منها الصائم ، وهو خاسر الصَّفْقَتَيْن . (( وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائمٌ - مَرَّتَيْنِ - )) ، وهذا من الحديث مثال ثانٍ لخلق الصائم ، الذي دأبه مرضات الله - عز وجل - لا يخضع لما تمليه عليه إرادته منَ الانتقام لنفسه ؛ بل يكون مثالاً ليقتدي به مَن لا خَلاق له ، فيرده عن غَيِّه بلطيف قوله ، وكفى بتذكيره بالصيام واعظًا ، وأنه في عبادة ربِّه الذي لا يخفى عليه ظلم كل معتد أثيم، وأن العابد يتنزه أن يلوث نفسه بالخطايا وينقض غزله ، وهو لا يشعر . (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ - تَعَالَى - مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ )) ، وكفى بهذا القسم ، وإنه لو تعلمون عظيم في بيان ما يكتنف الصائم من كمالات ، وهذا الذي يتسرب إلى بعض الأذهان من أن الصائم يعتريه من الصفات لخلو معدته ما ينفر منه ، هو عند الله على نحو ما تستطيبونه في حياتكم الدنيا أيها الغافلون . والعبادة يتطلب لها كمال الظاهر والباطن، فطيب المصلي المسك، وطيب الصائم خلوف فمه، ويزول هذا الطيب بِعَثرات اللسان كما يرتفع الحجاب بما يأتي به المرء مِن قبيح الأفعال . (( يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي )) ، وهذا فيه التصريح بالتروك الثلاثة ، التي هي مظاهر الصيام ، وبيان لصفة الإخلاص التي امتازت بها هذه العبادة ، التي يَجْني من ورائها الصائم نعمًا كثيرة { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } [ إبراهيم : 34] ، بعضها يرجع إلى عالَم المشاهدة من سلامة في الجسم والعقل ، وبعضها يلقاه يوم الجزاء . (( الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) تولى الله - تعالى _ الإعطاء بنفسه كان فى ذلك إشارة إلى عظم ذلك العطاء وتفخيمه مضاعفة ففيه الجزاء من غير عدد ولا حساب .
| ||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
العلامات المرجعية |
يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| |
![]() | ||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
قبسات من الهدي النبوي في رمضان13 | محمد ال نامي | مناسبات دينية | 0 | 09-08-2009 08:34 AM |
قبسات من الهدي النبوي في رمضان12 | محمد ال نامي | مناسبات دينية | 0 | 09-07-2009 04:10 AM |
قبسات من الهدي النبوي في رمضان7 | محمد ال نامي | مناسبات دينية | 1 | 09-03-2009 06:11 AM |
قبسات من الهدي النبوي في رمضان8 | محمد ال نامي | مناسبات دينية | 1 | 09-03-2009 05:45 AM |
قبسات من الهدي النبوي في رمضان6 | محمد ال نامي | مناسبات دينية | 1 | 09-01-2009 07:56 AM |