![]() | المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المنتدى :
نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة ![]() بسم الله الرحمن الرحيم على غِرار سجل حضورك بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام الحمد لله رب العالمين والصلاةوالسلام على أشرف الخلق أجمعين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الكرام الغرّ الميامين وعلى من أقتفى أثره صلى الله عليه وسلم وأستنّ بسنته إلى يوم الدين ........ وبعد يجدر بنا أحبتي الكرام أن نصغي للحق ونجرد أنفسنا من العواطف التي لا تنفع , ونرضخ للصواب والحق . فنحنولله الحمد والمنّة نحب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونفديه بأرواحنا وأموالنا وأبانا وأمهاتنا وعرضنا وكل ما نملك صلى الله عليه وسلم فقد انتشر في كثير من المنتديات دعوةللصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم أو ما شابه ذلك فهذا الأمرهو تعبدي .. أي نتعبد الله به ونريد بذلك الأجر والثواب . وهناك قاعدتان لابد أنيعلمها كثير من المسلمين وهي : القاعدة الأولى : أن الأصل في الأشياء الحل .... ما لم يكن هُناكأمر محرم . مثال ذلك : أن الأصل في الأطباق الفضائية الحل " الجواز"ولكن عندما يخالطها محرم كقنوات الفجور والسحر أصبحت محرمة . القاعدة الثانية : أن الأصل فيالعبادات التحريم ما لم يكن هناك دليل . مثال ذلك : أن الأصل في صلاةالفجر ( ركعتان ) ولو أتانا شخص يريد أن يزيد في صلاة الفجر ويجعلها ثلاث ركعات،لن يُقبل منه وتكون صلاته مردودة عليه وباطلة . ولو نظرنا لفعل هذا الشخصبالمنظور الغير شرعي .. لقلنا أن هذا الشخص يريد الأجر والمثوبة لزيادته في صلاتالفجر . وهكذا مع باقي الأمور التعبدية . فمسألة الصلاةعلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة الموجودة في كثير من المنتديات أمر لا ينبغي وهذا الفعل من الأمور المحدثة والمبتدعة في ديننا المبارك . عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) . فنحن متّبعين لا مبتدعين فهذه البدعة يسميها العلماء: البدعة الإضافية ، لكون العمل مشروعا في أصله ، لكن لحقته البدعة من جهة اختراع الكيفية أو تحديد المقدار والزمن . وصدق من قال : ومن تأمل حال أصحاب الأوراد المخترعة وجدهم في أغلب الأحوال مقصرين في فعل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أذكار الصباح والمساء ونحوها ، وهذا يؤكد ما جاء عن بعض السلف من أنه لا يبتدع إنسان بدعة إلا ويترك من السنة مثلها . ثم أحبتي في الله : ليس للذاكر أن يحدد وقتا أو عدداً أو كيفية للذكر إلا إذا ثبت ذلك بدليل صحيح ، لأن الله تعالى لا يعبد إلا بما شرعه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، والعبادة لا بد أن تكون مشروعة في ذاتها وكيفيتها ووقتها ومقدارها . فمن اتخذ لنفسه وردا لم يثبت لفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحدد له عددا معينا أو التزم فعله في وقت معين فقد وقع في البدعة . وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة : الأصل في الأذكار والعبادات التوقيف ( أي أن يقتصر الشخص على ما أتى به الشرع ، فلا يعبد الله إلا بما شرعه على لسان رسول صلى الله عليه وسلم ) وعليه فما ثبت بالأدلة القولية أو العملية تقييده بوقت ، أو عدد ، أو تحديد مكان له ، أو كيفية ؛ عبدنا الله به على ما ثبت من الشرع له ، وأما ما شرعه الله من الأذكار والأدعية وسائر العبادات مطلقا عن التقييد بوقت أو عدد أو مكان أو كيفية فلا يجوز لنا أن نلتزم فيه بكيفية ، أو وقت أو عدد، بل نعبده به مطلقا كما ورد". انتهى من كتاب فتاوى إسلامية 4/178. (11 ) وهنا أمر لابد من التنبيه له : وهو أمر تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم : فتعظيم النبي عليه الصلاة والسلام وحبه .. في أتباعه والاقتداء به والرجوع إلى سنته , وتعظيم ما أمر به وتعظيم ما نهى عنه . قال تعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) وقال تعالى (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) والآيات في هذا الشأن كثير .. وهنا نبين كلام أهل العلم والفضل ممن يعرف قدر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فخير من يجيبنا على هذا هم أهل الذكر والذين قال الله فيهم : (( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) (( 1 )) حكم تسجيل الحضور اليومي للمنتديات بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم السؤال: انتشرت في المنتديات مواضيع تحمل اسم "سجل حضورك بالصلاة على النبي" بحيث يشارك فيها العضو بكتابة رد يحوي صلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فهل هذه الطريقة مشروعة بارك الله فيكم؟ الإجابة : الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : فإنه ينبغي التنبيه على أمر مهم، وهو أن كثيرًا من الإخوة يقصدون الخير وتكثير الحسنات فتخطر على بالهم بعض الأفكار في ترديد الأذكار أو الصلوات على نبينا صلى الله عليه وسلم وهم يشكرون على هذا الحرص على فعل الخيرات، وهو يدل على صحة الإيمان وحياة القلب، فجزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء غير أنه يجب التنبه إلى أن العبادات مبناها على التوقيف، فكل اقتراح في بابها يجب أن يكون مستندا على دليل، فهي ليس مثـــل العادات التي مبناها على الإباحة، فالأصل فيها أنه يجوز فعلها ما لم يأت دليل يحظرها فالواجب أن يحذر المسلم أن يقع في المحدثات التي حذر منها نبينا صلى الله عليه وسلم عندما قال " إياكم ومحدثات الأمور" وقال –عليه الصلاة والسلام- "كل بدعة ضلالة"، ومن ذلك أن يكون الذكر على هيئة جماعية أو التزام جماعي، لم يرد في شيء من الأحاديث فلو فرضنا أن طالبا للخير دعا إلى أن لا يدخل أحد مجلسهـم ـ مثلا ـ إلا أن يسلم ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما دخل قبل أن يجلس لقلنا له لك أن تذكر أهل مجلسك بفضائل الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم وتدعوهم إلى الإكثار منها، كما ورد في السنة، ولكن لا تجعل ذلك على هيئة الالتزام الجماعي بالطريقة التي دعوت إليها؛ خشية أن يكون من الإحداث في الدين، إذ لم ترد مثل هذه الهيئة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة ومثل هذا ما يقترحه بعض أهل الخير الحريصين على الفضل في المنتديات، بالتزام الزائر بذكر مخصوص أو صلاة على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عند دخــوله، فله أن يذكر إخوانه بأن يحرص كل مشترك على التذكير بآية أو حديث أو فضل عمل، أو حكمة يختارها يذكرنا بها فإن ذلك من الذكرى التي تنفع المؤمنين، ولكن لا يلزم الجميع على أن يسجلوا حضورهم بالصلاة مثلا أو غير ذلك من الأذكار المخصوصــة فإن هذا يشبه الالتزام الجماعي الذي لم يثبت به دليل، وقد ورد عــن الصحابة النهي عنه. فقد نهى ابن مسعود رضي الله عنه قومًا كانوا قد اجتمعوا في مسجد الكوفة يسبحون بالعدّ بصورة جماعية وذكر لهم إن ذلك من الإحداث في الدين. [قد رواه الدارمي وغيره بإسناد صحيح] وأخيرا نذكر بما قاله العلماء بأن البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارًا، بمعنى أن الإحداث في الدين -وهي البدع- يتطور ويزاد فيه ويبنى عليه، ولا يقف عند حد، حتى يأتي اليوم الذي تختلط السنن بالبدع، ولا يعرف المسلمون ما ورد مما حدث، كما فعلت الصوفية المبتدعة حتى آل بها الأمر إلى أن اخترعت طرقا وهيئات في الذكر ما أنزل الله بها من سلطان، وكل ذلك بسبب التسامح في البدء بالبدع الصغيرة، حتى صارت كبيرة ولهذا كان السلف الصالح ينهون عن الابتداع أشد النهي، كما ذكر ذلك وروى عنهم ابن وضاح في كتابه القيم البدع والنهي عنها، وذكره غيره مثل الطرطوشي في كتابه الحوادث والبدع، وأبو شامة في كتابه الباعث على إنكار البدع والحوادث. والله أعلم المفتي : الشيخ حامد بن عبد الله العلي يتبـــــــــــع
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() |
العلامات المرجعية |
يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| |
![]() | ||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | المشاركة الأخيرة |
انشروا سنن الحبيب صلى الله عليه وسلم وردوا على الافتراءات الكاذبة | abouali | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 5 | 03-29-2016 12:57 AM |
حب النبي صلى الله عليه وسلم لأبنائه | الهاشمية القرشية | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 3 | 01-14-2011 10:53 PM |
100سنة من سنن المصطفىصلى الله عليه وسلم | محمد ال نامي | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 1 | 04-02-2009 02:38 AM |
اطفال في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم | ام سلمه الهاشمي | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 1 | 04-08-2007 05:21 PM |
تربية الرسول لبناته صلى الله عليه وسلم | الهاشمية القرشية | نصرة القرآن والسنة ونبي الأمة | 4 | 01-27-2007 11:57 PM |