منتدى الهاشمية

منتدى الهاشمية (http://www.alhashemih.org/vb/)
-   الحكواتي (http://www.alhashemih.org/vb/f53/)
-   -   قصه مؤثره عن معاملة الخادمات (http://www.alhashemih.org/vb/t2941/)

ام سلمه الهاشمي 03-17-2007 12:26 AM

قصه مؤثره عن معاملة الخادمات
 
عاشر الناس معاشرة ان احببتهم حنواعليك
وان مت بكوا عليك
وعاملهم ليس لانهم كرماء
بل لانك انت الكريم

الضوء
الأخير
أنا زوجة وأم لابن وبنت، ومنذ أن بدأت حياتي مع زوجي ونحن نعيش
حياة
رغدة، وقد استعنت طوال حياتي الزوجية على تربية أولادي بمربيات
عديدات، وكانت كل واحدة منهن لا تمكث عندي أكثر من شهرين ثم تفر
من
قسوة زوجي العدوانية بطبعه، فقد كان يتفنن في تعذيب أي مربية
تعمل
عندنا، ولا أنكر أنني شاركته في بعض الأحيان جريمته.


ولما صارت ابنتي في السابعة من عمرها وابني في المرحلة
الإعدادية،
جاءنا مزارع من معارف زوجي يصطحب معه ابنته الطفلة ذات الأعوام
السبعة
فاستقبله زوجي بكبرياء وترفع.

قال المزارع البسيط: أنه أتى بابنته لتعمل عندنا مقابل عشرين
جنيها
في
الشهر، فوافقنا. وترك المزارع طفلته فانخرطت في البكاء وهي تمسك
بجلباب أبيها، وانصرف الرجل دامع
العينين.


بدأت الطفلة حياتها الجديدة معنا، فكانت تستيقظ في الصباح
الباكر
لتساعدني في إعداد الطعام لطفلي، ثم تحمل الحقائب المدرسية
وتنزل
بها
إلى الشارع وتظل واقفة مع ابنتي وابني حتى يحملهما أتوبيس
المدرسة،
وتعود إلى الشقة فتتناول إفطارها، وكان غالبا من الفول بدون زيت،
وخبز
على وشك التعفن، ثم تبدأ في ممارسة أعمال البيت من تنظيف ومسح
وشراء
الخضر وتلبية النداءات حتى منتصف الليل فتسقط على الأرض
كالقتيلة
وتستغرق في النوم، وعند أي هفوة أو نسيان أو تأجيل أداء عمل
مطلوب
ينهال عليها زوجي ضربا بقسوة شديدة، فتتحمل الضرب باكية صابرة،
ورغم
ذلك فقد كانت في منتهى الأمانة والنظافة والإخلاص لمخدوميها،
تفرح
بأبسط الأشياء.



ورغم اعترافي بأني كنت شريكة لزوجي في قسوته على الخادمات
وتفننه
في

تعذيبهن، إلاَّ أنه كانت تأخذني الشفقة في بعض الأحيان بهذه
الفتاة،
لطيبتها وانكسارها فأناشد زوجي ألاَّ
يضربها، فكان يقول لي: إنَّ
هذا
الصنف" من الناس لا تجدي معه المعاملة الطيبة.



واستمرت الفتاة تتحمل العذاب في صمت وصبر، وحتى حين يأتي العيد
ويخرج
طفلاي مبتهجين تبقى هذه الطفلة المسكينة تنظف وتغسل دون شقفة.



أما أبوها فلم نره إلاَّ مرات معدودة عندما يأتي لأخذ الأجرة،
ثم
يرسل
أحد أقاربه لاستلام أجرتها الشهرية، كما لم تر أمها وأخواتها
إلاَّ
في
ثلاث مناسبات محدودة: الأولى حين مات شقيقها الأكبر، والمرة
الثانية
حين مرضت مرضا معديا وخشينا على طفلينا من انتقال العدوى إليهما
فأبعدناها إلى بلدتها، والمرة الثالثة عند وفاة أبيها.


وأنا أبكي الآن كلما تذكرت
قسوة عقابنا لها إذا أخطأت أي خطأ، فقد كان
زوجي يصعقها بسلك الكهرباء!! وكثيرا ما حرمناها من وجبة عشاء في
ليالي
البرد القاسية فباتت على الطوى جائعة، ولا أتذكر أنها نامت
ليلة،
عدة
سنوات طويلة، دون أن تبكي!!


وتقول صاحبة القصة: وسوف تتساءل لماذا تحملت كل هذا العذاب ولم
تهرب
بجلدها من جحيمكم؟
وأجيبك: إن الفتاة حين قاربت سن الشباب خرجت ذات يوم لشراء
الخضروات
ولم تعد، فسأل زوجي البواب عنها وعرف أنها كانت تتحدث لفترات
طويلة
مع
شاب يعمل لدى جزار بنفس الشارع، وأنه من المحتمل أن تكون
قد اتفقت
معه
على الزواج حتى ينتشلها من هذه الحياة القاسية.

ولكن لم يمض أسبوع حتى كان نفوذ زوجي قد تكفل بإحضارها من
مخبئها،
واستقبلناها عند عودتها استقبالا حافلا بكل أنواع العذاب، فقام
زوجي

يصعقها بالكهرباء وتطوع ابني بركلها بعنف، إلاَّ ابنتي فإنها
كانت
تتألم بما يفعل بهذه الخادمة المسكينة.



وعادت المسكينة لحياتها الشقية معنا واستسلمت لمصيرها، فإذا
أخطأت
أو
أجلت عملا لبعض الوقت يضربها ضربا مبرحا، وكنا نستمتع ونخرج في
الإجازات ونترك لها بقايا طعام الأسبوع، ثم شيئا فشيئا بدأنا
نلاحظ
عليها أن الأكواب والأطباق تسقط من يديها وأنها تتعثر
كثيرا في
مشيتها، فعرضناها على الطبيب فأكد لنا أن نظرها قد ضعف جدا
وأنها
لا
ترى حاليا ما تحت قدميها أي أنها أصبحت شبه كفيفة، ورغم ذلك لم
نرحمها
وظلت تقوم بكل أعمال البيت وتخرج لشراء الخضر من السوق، وكثيرا
ما
صفعتها إذا عادت من السوق بخضروات ليست طازجة، فأشفقت عليها
زوجة
البواب فكانت تشتري الخضروات لها حتى تنقذها من الإهانة والضرب.
واستمر الحال هكذا لفترة من الزمن، ثم
خرجت الفتاة ذات يوم من البيت
بعد أن أصبحت كفيفة تقريبا ولم تعد مرة أخرى، ولم نهتم بالبحث
عنها
هذه المرة.



ومضت السنوات فأحيل زوجي للتقاعد وفقد المنصب والنفوذ وتخرَّج
ابني
من
الجامعة وعمل وتزوج وسعدنا بزواجه، اكتملت سعادتنا
حين عرفنا أن
زوجته
حامل، وبعد مرور شهور الحمل وضعت مولودها، فإذا بنا نكتشف أنه
كفيف
لا
يبصر، وكانت صدمة قاسية علينا، وتحولت الفرحة إلى حزن، وعرضناه
على
الأطباء ولكن بلا فائدة. واستسلم إبني وزوجته للأمر الواقع،
وأدخلنا
حفيدنا حضانة للمكفوفين، وقررت زوجة ابني ألاَّ تحمل خوفا من
تكرار
الكارثة.



ولكن الأطباء طمأنوها وشجعوها على الحمل وشجعناها نحن أيضا،
وحملت
وأنجبت طفلة جميلة، وزف الطبيب إلينا البشرى بأنها ترى وتبصر
كالأطفال، وسعدنا بها سعادة مضاعفة، وبعد
سبعة شهور لاحظنا عليها أن
نظرها مركز في اتجاه واحد لا تحيد عنه، فعرضناها على أخصائي
عيون،
فإذا به يصدمنا بحقيقة أشد هولا وهي أنها
لا ترى إلاَّ مجرد بصيص
من
الضوء وأنها معرضة أيضا لفقد بصرها، فأصيب زوجي بحالة نفسية
فسدت
معها
أيامه وكره كل شيء ونصحنا الأطباء بإدخاله مصحة نفسية لعلاجه من
الاكتئاب.
وانقبض قلبي وتذكرت فجأة الكسيرة التي هربت من جحيمنا كفيفة بعد
أن
أمضت معنا عشر سنوات ذاقت خلالها أهوال الصعق بالكهرباء والضرب
والهوان والحرمان، وساءت نفسي من الجزع، هل هذا عقاب السماء لنا
على
ما فعلناه بها؟!

وأصبحت صورة هذه الفتاة اليتيمة التي أهملنا علاجها وتسببنا في
كف
بصرها تطاردني في وحدتي، وتعلَّق أملي في عفو ربي عما جنينا في
أن
أجد
هذه الفتاة
وأكفِّر عما فعلناه بها. وبعد
البحث والسؤال عنها علمنا
أنها تعمل خادمة بأحد المساجد، فذهبت إليها أخضرتها لتعيش معي
ما
بقي
لي من ايامي، ورغم قسوة الذكريات، فقد فرحت بسؤالي عنها وسعيي
إليها
لإعادتها، وحفظت العشرة التي لم نحفظها وعادت معي تتحسس الطريق
وأنا
أمسك بيدها، استقرت الفتاة معنا وأصبحت أرعاها بل وأخدمها هي
وحفيدي
الكفيفين وأملي ودعائي لربي أن يغفر لي ما كان، وأن أقول لمن
انعدمت
الرحمة في قلوبهم: إن الله حي لا ينام فلا تقسوا على أحد فسوف
يجيء
يوم تندمون على ما فعلتم في قوتكم وجبروتكم.



أرجو أن يكون في هذه القصة عبرة في معاملة الغير، وخاصة الخدم
والعمال
ومن على
شاكلتهم

:m18(1): :m18(1): :m18(1):

الشريف خـالد 03-18-2007 03:18 PM

رد على: قصه مؤثره عن معاملة الخادمات
 
أستغفر الله العظيم

وش ذالمعامله لا حول ولا قوة الله بالله

قلوب من حجارة لا رحمة فيها

ارحمو من في الارض يرحمكم من في السماء

واما زوجمة هذا الظالم وما يأتها في منا ماتها فهو احساسها بالذنب

وتأنيب الضمير ولكن كل هذا متأخر فسئل الله ان يقبل توبتها وتوبتنا وجميع المؤمنين

اذا ولينا علينا بالرحمه

مشكوووور ة اخي

الهاشمية القرشية 03-27-2007 12:10 PM

رد على: قصه مؤثره عن معاملة الخادمات
 
استغفر الله العلي العظيم
من لا يرحم لا يُرحم

عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
أوصاني خليلي صلي الله عليه وسلم بسبع : بحب المساكين وأن أد نو منهم وأن أنظر الي من أسفل مني ولا أنظر الي مــن هـــو فوقي، وأن أصل رحمي وان جفاني وأن أكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله وأن أتكلم بمر الحق ولا تأخذ ني في الله لومة لا ئـــــــــــــم وأن لا أسأل الناس شيئا . (رواه احمد والطبراني من رواية للشعبي عن أبي ذر)

شكراً أم سلمة

الشريف بن شاهر 03-28-2007 07:32 AM

رد على: قصه مؤثره عن معاملة الخادمات
 
لا اله الا الله الي هذه الدرجه من الهمجيه يصل الأنسان


قمة التجبر والأنحطاط


لا حول ولا قوة الا بالله

ابو حذيفه 04-04-2007 11:47 PM

رد على: قصه مؤثره عن معاملة الخادمات
 
اشكر لكم مروركم
نورتو موضوعي


كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:46 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

vEhdaa 1.1 by rKo ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45