![]() |
تعزية وتهنئة لآل البيت وللأمة الاسلامية نعي و تهنئة لأمة الإسلام باستشهاد أمير دولة العراق الإسلامية أبي عمر البغدادي و وزير الحرب أبي حمزة المهاجر تقبلهما الله. الحمدُ لله الذي يَصْطفي منْ عبادِه من يشاءُ و يختارْ، و الصّلاةُ و السلامُ على مُحَمّد النبيّ الأمي المختارْ، و علىَ آل بيته الطيبينَ الأطهارْ و على صحابته الطاهرينَ الأبرارْ ما أشرقت الشمْسُ بالأنوارْ و تعاقبَ الليلُ و النهارْ أما بعد: قال جل و علا {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ ۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّـهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٧٢﴾ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾}[آل عمران]. أمَةَ الإسلام ، لقدِ اصْطفىَ الله الأميرْ ، و بِجـَنْبِهِ اصْطـُفـِيَ الوزيرْ، وَ بالشّهـَادَة تـُوّجـَا ، فلتهنئـِي يا أمَة الإسْلام وَ لتَـَسـْتبشـِري فـَالنـّصرُ جـَـا ، يـَجـُرّ فـَتْحـًا خلفَه مـُتَوَهّجـَا ، هـَا قد تـّرجلا الشيخانْ، و فارسَا الفرسانْ، أسدَا الوَغىَ قمَرَا الدُّجىَ . إنَّ العينَ تدمعُ، وإنَّ القلبَ يحزنُ، ولا نقول إلا ما يرضى ربّـنا، وإنا بفراقِكما يا أبا عمر و يا أبا حمزة لمحزونون. بقلـُوبٍ حزينة خاشعَة ، و جفـُونٍ سَخينة دامعَة، و إيمانٍ و رضًا بقضَاء الله النـّافذ و قدَره المكتوب، وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا. وَ خرجتَ لتحُْييَ أمـَّتـَنا *** وَهُنَـاكَ يـُسـَابقكَ القدرُ و إذا أجْـرَى الله قضاءً***مَفعُــولا لا يـَنـْفعُ حَـذرُ ننعَى إلَى أمَّـة الإسْلام قاطبةً فـِي كـُل البِقـَاع و الأمْصارْ وآل البيت خاصة و نُهـَنـّئهـَا تهنئةً مُعطـَّرَة بعـَبير الفردَوْسِ و نسيم دارِ القرارْ ، باستشهادِ حفيدِ الحُسين و نسْلِ آل مُحمدٍ صلىَّ الله عليه و سَلم الأميرُ الهـَاشميُ القرَشـِيُّ أبو عُمَر البغدادي الحُسـَيني أميرُ دولة العراق الإسلامية أعزها الله و وزيرُ الحربِ في دولة الإسلام الأميرُ الشيخُ أبِوُ حمزة المُهاجر عبد المنعم بن عز الدين البدوي، تقبلهما الله في أعلى عليين و أكرَمَ نزُلهُمَا و أعلىَ مقامهُمَا مَعَ النّبـيـينَ و الصّـدّيـقـيـنَ و الشـّهَداء و حَسُنَ أوْلـئكَ رفيقا قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني وصححه الحاكم وغيره: (جَاءنِي جبريلُ عليه السّلام، فقال: يا مُحَمد، عشْ ما شئت فإنكَ ميتْ، وأحْببْ منْ شئتَ فإنك مُفـَارقه، واعملْ مَا شئتَ فإنك مَجزيٌ به، واعلمْ أنَّ شرفَ المُؤمن قيامُه بالليل، وعِزُّه استغناؤه عنٍ النـّاس). فَلا بدَّ من الفـِرَاق و لكنَّ فرَاق الأبطال و العُظماء عـَزيز ، و لا مفر منَ الموت و لكنّ الشّهادَة حَياة وَ سَعَادة، وَ لا يـُلـَقـّاها إلا أهل الاصطفاء و الريَادة . مَوتُ الشّهيد حَيَاته و حَيَاتنا ** فِي لـَهونـَا الفتـّاك عنوَانُ الرَّدى فحسبُ الشيخين رحمهمَا الله شرَفـًا و عـِزّةً أنهمَا ترَكـَا أعمَالا قدْ فاقتْ أعمَارا، مسيرة حافلة بالجهاد و العلم و التربية، و ترَكا ميراثا ثقيلا : دولة إسلامية فتية و معهَا رجـَال أمناء أياديهم طـَاهرة نقية ، يتحَمَّلون بعدهُمَا عِبء الدولة الإسلامية . لقد حَملا الشيخان الأمانة و حفظاها و نصَحَا للأمة و أرشدَاهَا حتى لقيا الله تعالىَ مقبلان غيرَ مدبرين ، حَاملان رُوحَاهُما فوق كـَفّـيهـِما إعلاءً لكلمة الله و نصرةً لدين الله ، فتقبل الله شهادتهما و جزاهما الله عن الإسلام و المسلمين خير ما يجازى به أهل الخير. رَبّـنـَا أفـْرِغ علـَيـْنـَا صَبْرَا و ثبتْ أقدَامـَنـَا وَ انصُرْنـَا عـَلىَ القوم الكَافـِرينْ والله أكبر { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ } |
كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:48 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.