![]() |
فائدة 3 في تعريف الشخصية من وجهة نظر... الشخصية ذكر إلبورت مثلاً قرابة خميسين تعريفاً للشخصية . ولفظ الشخصية مستخدم لدى الناس فيقولون شخصية قوية أو ضعيفة أو ثابتة أو متذبذبة أو مهزوزة وشخصية إيجابية أو جامدة .[1] ثم قال : ومن خلال هذا المدخل المختصر عند تعرف الشخصية يتضح مدى الصعوبة التي يعاني منها المتخصصون في علم النفس بعامة ، وعلماء الشخصية بخاصة ، وهم يعالجون القضايا الجوهرية الجامعة في باب الشخصية مثل : التعريف و الأسس والأهداف والمعايير و طرق البحث ، ومدى الحاجة الماسة إلى من يفتي في هذا ، وتكون جامعة مانعة ، موثوقة المصدر ، صادقة المعيار.[2] و ثمت أسئلة تحاول النظريات في الشخصية أن تجيبَ عليها والتي تتأثر بالمفاهيم عن طبيعة الإنسان مثل : 1- الاختبار والجبر . 2- الطبع والتنشئة ( المحددات السلوكية هل هي وراثة أم هي متأثرة بالبيئة ) . 3- الماضي والحاضر . 4- التفرّد والعموم[3] 5- حفظ التوازن مقابل تحقيق النمو . 6- الخير والشرّ ( التفاؤل والتشاؤم ). وعلى ما سبق هناك أربع توجهات تجمعُ هذا الشتات في النظر إلى الشخصية : · المجموعة الأولى : لا بد من الذهاب إلى عمق الإنسان وحياته الغامضة وعقله الباطن ودراسة الحياة العضوية المتعلقة بالجنس والحياة والعدوان . · المجموعة الثانية : النظر المباشر إلى الإنسان. ثم يقول الدكتور عبد العزيز : والناظر في نظريات الشخصية ، وفي التصورات التي بنيت عليها يجد فيها الكثير من الحق والواقع ، بل والثابت بحثياً[4] . لكن كل صاحب نظرية ينطلق من الجانب الذي ثبتَ عنده ، أو الذي مال إليه ، ويجعله هو المحور الأساس و يستهين بما سواه ، بل قد ينفي أو يلغي الرؤى الأخرى ، وهذه علـّة العلل في نظريات الشخصية كما رأينا ؛ مما يؤكد الحاجة إلى نظرة شمولية تكاملية للشخصية وهذه النظرة لا يمكن أن توجد من الإنسان مستقلاً ؛ لأنه لا يمكن أن ينظر في نفسه و أقرانه من الناس باستقلالية وشمولية وموضوعية ، ولا يملك الوسائل الذاتية التي تمكنه من ذلك ، ويلزم من هذا أن يؤولَ الإنسان في فهم نفسه و أقرانه إلى موجده وبارئه ؛ العليم بخلقه و تكوينه ، والمقرر لغايته ومقصد وجوده ، وقد بين الله سبحانه وتعالى في وحيه طبيعةَ الإنسان ، وأصل خلقه ، وعناصر ذلك الخلق ، كما بين غاية إيجاده . وهذا البيان يمثلُ أساساً رئيسياً لمعرفة الشخصية وفهمها ، وفتح مغلقاتها ؛ كما أنه يلقي الضوء على المشكلات العويصة ، والأخطاء البالغة ، التي وقع فيها المنظرون للشخصية على تفاوتها في ذلك[5] [1] علم النفس الدعوة :. د . عبد العزيز بن محمد النفيمشي ( أستاذ علم النفس بجامعة الإمام ) [ معهد الإدارة العامة رقم ( 155 ن ع ع ) . [2] المرجع السابق صفحة 313 بتصرف يسير . [3] ( هل الطبيعة الإنسانية ذات صبغة مشتركة ويغلب عليها العموم ، أم أن لكل إنسان طبيعته المستقلة ؟ فشخصية الإنسان يمكن أن ينظر إليها على أنها بالغة التفرد ، بحيث لا تشبه أفعالها وصفاتها أي شخصية أخرى ، وهذا يجعل المقارنة بين الناس عديم المعنى ، إذ لا التقاء بين الناس أصلاً ، وهناك جهة أخرى ترى وجود التفرد في الإنسان و لكنها لا تغرقُ فيه ، بل هي تجد خصالاً ومسالك مشترك بين الأفراد ، وهذا يمثل نوعاً من العمومية بين الأفراد في بعض الاتجاهات والمناحي التي تبرز عوامل مشتركة يمكن بها المقارنة ) قلت ( طارق ) : وهذه يمكن الاستفادة منها في العموم والخصوص في الصفات . [5] المرجع السابق ( 320) |
كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:00 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.