![]() |
اعقل المجانين كان الملوك يحضرون مجلسهم العام بعد حضور الناس ، لكي يقوم الناس بجماعتهم لتعظيمهم ولا يقومون لأحد ، وفي يوم كان مع الداخلين بهلول العاقل ، وكان ملك زمانه وخليفة الظاهري هارون الرشيد . ولما دخل هارون وقبل جلوسه على كرسييه قام بهلول وجلس على كرس الملك قبله وبقي هارون واقف ، فأخذ الحرس بهلول و بدءوا يجلدونه ويضربوه ويركلوه أمام الملك والناس . فأخذ بهلول بالبكاء بالعويل والصياح العالي والصراخ ،:110: وبعد فترة من الضرب والجلد والركل ، أمر هارون الرشيد بالكف عنه . وقال له هارون: هل أوجعك الضرب والجلد ؟ قال بهلول : لا !!. فقال له هارون : إذن لماذا هذا البكاء والعويل والصياح والصراخ إذا لم يوجعك الضرب؟ قال بهلول : بكيت عليك و أعولت على حالك ولم أبكي على نفسي !! فقال هارون : وكيف والضرب والجلد وقع عليك والبكاء والصراخ صدر منك ؟!! فقال بهلول : أنا جلست على هذا الكرسي أقل من دقيقة أنالني من الضرب من الجند والحرس ما قد رأيت لولا أن تأمرهم بالكف عني لما كفوا ، وأنت جالس على هذا الكرسي سنين فكم ستحصل عليه من الضرب والجلد من جند الله وملائكته وحرس جهنم ولا يكف عنك ، فلذا شغلني حالك عن حالي وبكيت عليك . فيقال : استحسنه الحاضرون وأعتبر كلام بهلول حكمة علمية وعملية مع ما فيه من موقف طريف ونادر وعجيب ويدل على الذكاء والفطنة في الوعظ ، ولكن بتصرف يحسب أوله من الجنون والبساطة .:113: |
رد: اعقل المجانين سبحان الله شكرا جزيلا اخي |
رد: اعقل المجانين العفو شكرا |
رد: اعقل المجانين يااااه مين من الحكام بيفهم كلام بهلول مشكور ربيع الجزائري ألف شكر عالموضوع |
كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:47 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.