منتدى الهاشمية

منتدى الهاشمية (http://www.alhashemih.org/vb/)
-   علم - ثقافة - تطوير ذات (http://www.alhashemih.org/vb/f17/)
-   -   فتح ربي العلام بحب المسجد الحرام (http://www.alhashemih.org/vb/t11756/)

tariq 01-14-2011 09:12 AM

فتح ربي العلام بحب المسجد الحرام
 
فتح ربي العلام بحب المسجد الحرام

كنت في زمن قد انقضى ، كتبت عن الحجاز ِ وحب ٍ قد ملأ الفضاء ، فجاءت أفواج المشاعر من قبل الجميع ، فأصبحت ُ على هواها كالصريع ، وماأنا بأول قتيل ٍ للهوى ، ولكن الحمدلله على عظيم البلوى ، فقد كانت في مثلهم وحبهم دين ٌ من ورائه الخير يرتجى ، فعلى ثراها سرى خير الورى ، والذي حبه في القلب سرى ، ومن لم يحبه فما عرف الهوى ومادرى . يفديه ابومعاذ ٍ بنفسه وماله ومايملكه الورى .

ولقد شاهدت لأحد المخرجين فيلما ً عن نبينا محمدا ، و ما أظهرَ الصورة ـ والله ـ ولكن لسيرته تقصدا ، فو الله برؤيته للتاريخ جـددا ، وباخراجه الرائع ِ أظنه مسددا ، فجاء الدمع منهمرا ، وكأنه من سحاب ٍ أدهم ٍ منحدرا ، فقد نقلني من هنا إلى هناك ، حيث انصهر الزمان والمكان ، وتمنيت وقتها أني بجانب سيد ولد ِ عدنان ، فكم مقلتي إليه تشتاق ، ويشهد علي بذلك ربي الخلاق ، فأشعر بضربات ِ القلب ٍ وقد تسارعت ، والدمعات من عيني تقاطرت ، حتى لأشعر بأن الروح تريد من الجسد أن تروح ، ولكن لطف ربي يعودُ علي ويروح ...

فكان مما شاهدته دخوله للمسجد الحرام ، وكيف عاد المهاجر لبلده بعد أن كان عليه حرام ، برجال ٍ وكتائب ِ خضراء يعرفها الكرام ، من أنصار ٍ ومهاجرين وغيرهم وصلَ العد ًّ للألاف ، فسبحان َ من جعل قلوبهم ونفوسهم في ائتلاف ، فتذكرتُ ماقرأته في سيرته الجميلة ، وعن شد ّ عنق راحلته إليه والسكينة ، وتواضعه لفتح ِ مكة ربي عليه ، وهو نبينا لم يتغير ماهو عليه ، فسيمته التواضع ، والقلب الخاشع ، والعين ُ الدامع . حتى ليكاد عنق الراحلة أن يمس ّ جسده الشريف ، وهذا حق ثابت في البخاري وليس بالتخريف ، ولولا خشية الخروج عن مقصودي ، لذكرت لتواضعه صورا تفي بالمقصود ِ .

وإنما قصدت الاشارة للمسجد الحرام ، وما حضرني من ذكر ِ دخوله إليه ، فهذا مما يجيء على القلب ِ ولاملامة عليه ، فقد كان دخوله إليه من جميع الجهات ، لكثرة العدد القادم معه ، فكلهم كان بجسمه وقلبه معه ، وأما الان فإن تعداد أبوابها قد زاد على السبعين ، وإن كان المشهور أربعة ُ منها على التعيين ، فباب الملك عبدالعزيز وابنه فهد ٌ والفتحُ والعمرة ، وغيرها فرعية ٌ قد علم كل من الناس ِ أمـرَه ، فبلال وحنين ٌ واسماعيل والصفا ، وأجياد ٌوعلي والعباس وبنوهاشم ٍ ماخفا ، والسلام وعرفة ومنى ، وبنو شيبة والحجون والمدّعى ،وعمرُ والندوة والقدسُ والشامية ، والمدينة والمحصب ُُوالحديبية ، وبابُ النبي والمعلاة والفتح والمروة العلوية .


وأيا ً كان مدخلك من إحداها ، فعلى روحك الرحمة من مولاها ، حتى إذا جاوزت الأبواب ، وصليت َ وسلمت على سيد أولي الألباب ، فمشت قدماك على أرضه ِ ، ثم قمت بصلاة ركعتين من فرضـه ، فتأمل تلك السعة من خلفك ومن بين يديك ،واقر باتساعها لميلون مصل ٍ عينيك ، فهي من توسعة من أغدق ربي بالسعة عليه ، أعني خادم َ الحرمين ومن أعانه بالأمر عليه ، وإن كان في عهد ٍ سابق تم العمل على توسيعه للناس ، ومنهم عثمان وابن الزبير والوليد ، على ما علمته من القول السديد .

وللتسديد والإخبار ، على ما جاءت به الأخبار ، أنتقل وإياك لحول الكعبة هناك ، فأقول لك بعض الأمور لتحقق مناك ، فاجلس في صحن ِ المسجد ساعات ، وتأمل تلك المآذن والقباب ، والمصابيح وزمزم ٍ والكعبة والملتزم ومقام ابراهيم ، عليه من ربنا أفضل صلاة وتسليم ، وانظر لهذا البيت العظيم ، وارجع بالذاكرة إلى زمان ، حيث اصحابُ الفيل ، والخطب ُ جليل ، والطيرُ الأبابيل ، ومافعل الله بهم من عذاب ٍ وبيل .

وهنا أذكرُ رسول الله كيف كان حول الكعبة يطوف ، وجاءه الكفارُ يخنقونه وأبوبكرٍ يخاف عليه من الحتوف ، ويقول : أتقتلون رجلا ً يقول ربي الله ، فتأمل هذا المنظر يا عبدالله ، وصل ِ وسلم على رسول الله ، فكم صبرعلى أذى القوم ، وقد وجهوا له السب ّ واللوم ، وحاولوا قتله ولكن هيهات ، فإن الرب ّ عالم الخفيات ، كان لهم بالمرصاد ، فأخرجه من بينهم وهم لا يبصرون ، ونجـاه ربه فوق ما تتخيله الظنون ، ليعود بعد سنين ، ويكسر اصناما ً لها الناسُ تستكين ، بعد أن أخرجها من القلوب ، بإذن علام الغيوب ..

وتبصرُ عيناك زمزم و مقام ابراهيم ، وتذكرُ كيف ترك هاجر َ واسماعيل ، في الوادي من غير معــيل ، وهي تقول له : آلله أمرك ياابرهيم ، فيقول نعم على التسليم ، فتقول : فإن الله لايضيعنا ياابراهيم ، وهكذا زمزم خرجت على قول ِ العليم ، في قصة ٍ يبكي لها القلبُ السليم .

ولنا في مكة ذكريات ٌ، من طفولة ٍ قد عشناها ، وعمرة ٍ قد اعتمرناها ، وبحجة قد قصدناها ، فكم سكبنا فيها من عبرات ، وقد تشهق النفسُ لذاكراها في خطرات ، فهناك بيت ُ الله ، وبه طاف رسولُ الله ، وحج كليم الله ، ونادى ابراهيم بالأذان ، وجاءت الناسُ على مرّ الزمان ، وهنا يقف القلمُ عن التعبير ، والكاتب عن التفسير ، فقد حلّ بالقلب سعادة وأحزان ، من ذكريات زمان ، ليفسح المجال للعيون ، فتعبر تعبيرها الخاص ، والذي يعرفه العام والخاص.

عاشق الحجاز

faten2000 01-14-2011 10:55 PM

رد: فتح ربي العلام بحب المسجد الحرام
 

جزاك الله خير ومن منا ما يعشق الحجاز كل مسلم يدين بدين الاسلام يوجه وهه خمس مرات في اليوم للحجاز .....

الله يرزقنا زيارة بيته





كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

vEhdaa 1.1 by rKo ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45